إن المنطق الكامن وراء هذه التمارين واضح: إذا تمكنت من رؤية العالم بطريقة
جديدة فقد تتمكن من رؤية نفسك بطريقة مختلفة أيضا.
صحيح أننا قضينا وقتا طويلا في الحديث عن التعقيبات والملاحظات، ولكن علينا أن
نتذكر أنها تمثل نقطة البداية لنشاطنا هذا وأننا ما زلنا في البداية.
لو كنت جراح عظام لكانت «التعقيبات» عندي هي جهاز التصوير الإشعاعي الذي أحتاج إليه لتصوير الأضرار العميقة ولأحدد العظم المكسور. لكني أظل بحاجة إلى إجراء عملية لإصلاح الكسر؛ ويظل المريض بحاجة إلى أسابيع من عمليات إعادة التأهيل المضنية حتى يتعافئ
ولوكنت مديرا في شركة إعلان لكانت «التعقيبات والملاحظات» عندي هي الجزء الذي تدرس فيه الشركة البيانات الخاصة بالمنتج الذي يباع إلى الزبون. من يشتريه؟ ولماذا؟ وما حصته في السوق مقارنة بالمنتجات المنافسة؟ ولكن هذه الأبحاث ليست إعلانا رائعا يستطيع جذب المشترين. ما زلت بحاجة إلى تصميم الإعلان.
ولو كنت أعمل في السياسة وكنت مرشحا لمنصب من المناصب فإن «التعقيبات والملاحظات» عندي هي استطلاعات الرأي التي تخبرني بمزاج الناخبين. ولكني مازلت بحاجة إلى الترشح إلى الانتخابات وإلى إقناع الناخبين بأنني الشخص المناسب المعالجة قضاياهم. مازلت بحاجة إلى أصوات الناخبين، وهذا ما لا تقدمه التعقيبات والملاحظات.
تخبرك التعقيبات والملاحظات بما يجب تغييره، لا بكيفية تغييره. ولكن عندما تعرف ما الذي يجب تغييره وتكون جاهزة للبدء بتغيير نفسك وتغيير نظرة الناس إليك فإنك تكون جاهزة للخطوة الآتية: الاعتذار من الجميع.