الصفحة 131 من 286

أصبح التغيير ممكنأ عند هذه اللحظة أي عندما أدرك أن هذا الالتزام العنيد بتعريفه النفسه كان مجرد خيلاء من غير أي معنى. لقد صار بإمكانه كبت «رغبته المفرطة في التعبير عن الأنا، حتى لا يرى نفسه منافقة. وصار بوسعه أيضا أن يكف عن التفكير في ذاته وأن يبدأ التصرف بطريقة يستفيد منها الآخرون.

بعد أن أصبحت لديه الثقة الكافية، وتخلى عن التزامه ب «الأنا» راحت مبرراته الأخرى تتهاوى كلها. بدأ يرى أن مرؤوسيه المباشرين كانوا موهوبين ونشيطين حقا، ويستحقون الثناء فعلا من وقت لآخر. بدأ يدرك أن تهنئة الناس والتربيت على أكتافهم والتنويه بإسهاماتهم بحرارة في اجتماع وكتابة عبارة: «عمل جيدا» على تقرير، حتى عندما لا يكون الأداء جيدة بنسبة 100 %، لا يضر بسمعته بوصفه مديرا متطلبة، وكان المردود على صعيد تحسن المعنويات والأداء هائلا. وأصبحت نقاطه في مجال تقديم التقدير الإيجابي

في أثناء عام على قدم المساواة مع نقاطه الممتازة في المجالات الأخرى. حدث هذا كله لأنه

تخلى عن رغبته المفرطة في ممارسة «الأنا» .

لم يذهب تعبنا سدي. فكلما قل تركيزه على ذاته وازداد تفكيره في مشاعر طاقم عمله

عاد ذلك عليه بالفائدة، وتحسنت سمعته في الإدارة وتطورت مسيرته المهنية أيضا.

إنها معادلة غريبة: اهتمام أقل بنفسي واهتمام أكبر بالآخرين، فتكون النتيجة هي النجاح.

ضع هذا في حسبانك عندما تجد نفسك تمانع التغيير بسبب تعلقك بفكرة مزيفة أو

عديمة الجدوى عن «الأنا» . لا يتعلق الأمر بك أنت بل بنظرة الآخرين إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت