ونشأة الحركة الصهيونية على يد هؤلاء كان مترافقا مع طرح ظهور مفهوم اللاسامية بعد ذلك وأصبحت سلاحا للصهيونية في تحقيق مآربها والتأثير على الرأي العام العالمي في مختلف أنحاء العالم لقبول المفاهيم الصهيونية والتسليم بها والترويج لها، وهذا السلاح كان ولا يزال يشهر في وجه كل من يقف ضد الصهيونية.
3 -الحاخام تسقى هيرش کاليشر (1790 - 1879) :
ومن رجال الدين اليهودي الذين مهدوا لفكرة الصهيونية والسامية الذي ولد في بون، وهي المقاطعة الغربية من بولوينا آنذاك، وكانت خاضعة للسيطرة البروسية منذ عام 1793، وقد عبر عن صهيونيته في رسالة بعث بها عام 1936 إلى كبير فرع عائلة روتشلر في برلين جاء فيها: إن بداية الخلاص سوف تأتي عن طريق أسباب طبيعية نتيجة للجهد الإنساني وعن طريق إرادة الحكومات الجمع شمل إسرائيل المبعثرة في الأرض المقدسة
وانضم لجمعية رعاية الاستيطان اليهودي في فلسطين عام 1890 في فرانکفورت على نهر الأودر واستمد من أهدافها بواعث كتابه (البحث عن صهيون) الذي ظهر عام 1892 فكرته في مؤلفه تتمثل في الرد على أنصار الحل المنادي بالتدين كأسلوب لحل المشكلة اليهودية فقد أكد على أن بداية الخلاص تتم بالجهد الإنساني، وأنه لن يكون على أيدي المسيح المنتظر بل على العكس
من ذلك، فإنه سيبتدئ بإيقاظ رغبة المحسنين في المساعدة، ويكسب موافقة: الأمم المختلفة على جمع بعض المشردين من أهل (إسرائيل) في الأرض المقدسة.
وأعلن أن ما حدث للإنسان في جنة عدن وما حدث (الإسرائيل) في وقت لاحق لم يكن إلا تجربة لطاعة الإنسان وتجربة لإيمان (إسرائيل) بل إن قوانين التوراة التي تحرك أكل لحوم الحيوانات غير الطاهرة وتيه اليهود لم تكن إلا امتحانا آخر الإيمان هؤلاء
وبالتالي، وبما أن ظهور المسيح المنتظر لن يفسح المجال أمام اختبار اليهود، فإن على اليهود أن يقتنعوا نهائيا بأن (المسيح المخلص) لن بظهر وعليهم أن يضعوا نهاية لانتظارهم الطويل له.