البروتوكول الأول وإيجاد طبقة جديدة
من الاستقراطيين الجدد
من أهم الأهداف التي يسعى البروتوكول الأول إلى تحقيقها هي هدم النظام المجتمعي وإيجاد نظام آخر، وكان الهدف هو القضاء على الاستقراطية الحاكمة في أوروبا وإيجاد استقراطية جديدة يهودية مسيحية على أسس صهيونية، فالاستقراطية الحاكمة في أوروبا كانت الطبقة الحاكمة وهي التي وقفت أمام الطمع اليهودي وتم طردهم من إنجلترا وفرنسا ودول أخرى من أوروبا في العصور الوسطى (1) .
وكلمة أرستقراطي aristos يعني الفاضل وهي كلمة يونانية مركبة من كلمتين aristocracg وهي القوة أو السلطة والاستقراطية تعني حكم النبلاء وقد استخدمها افلاطون في «الجمهورية، وأرسطو في السياسة، وهما من بؤيدون الحكومة الأرستقراطية ولا يؤيدان حكم الفرد الديكتاتور ولهذا قال أفلاطون في كتابه الجمهورية: «إذا انحرفت الأرستقراطية وتحولت لحكم الفرد التي إيثار الثرودة على الشرف تحولت إلى الأوليغارشية والتي لبابها جعل الثروة أساس الجدارة وهم إثم فظيعه
ويعد أرسطو الأرستقراطية حكومة الأقلية الفاضلة العادلة، إلا أن الأوليغارشية فساد طبيعي لها.
فالاستقراطية في المفهوم الأفلاطوني هو حكم الأقلية الفضلى لأنها تضم الطبقة العليا الفضلى أخلاقيا وعقليا ويحكمون لخير الشعب.
ولكن على الرغم من أن وصف أرستقراطي غالبا ما يوحي لدى عامة
(1) افرا کتاب «مؤامرات وحروب صنعتها الماسونية، الناشر دار الكتاب العربي