محاولات اليهود إيقاف نشر البروتوكولات
في العالم أدى إلى انتشارها
إن إخفاء الحقيقة أمر صعب ويتطلب معجزة بمعنى الكلمة، ولا سيما حين تكون تلك الحقيقة مؤامرة عالمية تخص العالم كله، وهذا ما حدث مع البروتوكولات حين ظهرت وأراد اليهود إخفاءها أو محاولة إيقاف نشرها بعد عام 1905 م.
فقد أثارت البروتوكولات ردة فعل لا يستهان بها في روسيا القيصرية وتعالت صيحات اليهود في العالم بعدم نسبة البروتوكولات لهم إلا أن البروتوكولات في مضمونها ما هي إلا صورة مركبة عن الاستعداد اليهودي الصهيوني للوثوب على مقاليد حكم العالم، وقد تحقق ما جاء فيها من إسقاط حكم القياصرة في روسيا بعد نشر البروتوكولات بسنوات قليلة، وهذا أعطى مصداقية لصحة البروتوكولات ودقت ناقوس الخطر في أوروبا بصفتها المعية الأولى أو المستهدفة الرئيسية لليهود ومخططاتهم.
فقد شككت اليهودية الصهيونية على مدار قرن من الزمن بصحة البروتوكولات ووجهت اتهاماتها المتكررة والمتنوعة ضد مختلف الدول والأقوام والأحزاب والأفراد،
ففي بداية الأمر وجهت اتهامها ضد القيصرية الروسية بعد ذلك ضد قوات الجيش الأبيض الروسي وبالأخص على أثر هزيمته في الحرب الأهلية، ثم ضد الحركات القومية في أوروبا والهتلرية بالأخص، ثم ضد العرب وأخيرا ضد الحركات الإسلامية، وهو تطور وتبدل في الاتهام بعكس ثباتا يشير إلى أن الطرف القائم وراءه هو هو نفسه، مما يعني بأن الوجه الآخر للقضية يقوم في أن اليهودية