فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 672

الصهيونية كانت دوما وفي الأغلب لحالها وراء التشكيك بمضمون البروتوكولات.

وفي الواقع ليس هناك من قضية فكرية صرفت عليها الأموال الكثيرة من جانب اليهودية الصهيونية كما جري صرفها على التشكيك بحقيقة البروتوكولات ونفى التهمة عن اليهودية الصهيونية باعتبارها الكيان القائم وراءها

وبما أن اليهودي لا ينفق المال جزافا، كما أنه لا معنى لصرف المال على قضية كاذبة لهذا يمكن التوصل إلى أن وراء التشكيك الدائم بصحتها هدفا، وضعته البروتوكولات نفسها بعبارة بسيطة ومقنضبة بقوم فحواه في مسعى اليهودية الصهيونية للسيطرة العالمية

إن حجم الأموال الكبيرة التي جرى صرفها من جانب اليهودية الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر من أجل كسب قضية دريفوس عام 1894 في فرنسا وبعدها بعقود قليلة فضية ديليس في روسيا كان محددا بثقل تقاليد الشتات والغيتو والانتماء للصهيونية العالمية، وقد ربحت اليهودية الصهيونية هاتين القضيتين عبر القضاء عبر الصحافة والرشوة، ووظفتها بالطريقة التي تخدم مساعيها الفعلية نحو بسط سيطرتها، وأدركت أثر نجاحها الكبير آنذاك أهمية وفاعلية الصحافة بشكل عام والمأجورة بشكل خاص، بحيث تحولت مهنة الصحافة وملكيتها إلى مركز اهتمام اليهود بها إلى جانب البنوك، مما أدى تاريخيا وفعليا إلى نشر عدوى الصحافة المأجورة على النطاق العالمي، وأرسوا أسس الصحافة المأجورة التي يمكن اعتبارها صناعة بهودية خالصة

وأدى نجاح اليهودية الصهيونية في الاستحواذ على الصحافة المأجورة والرشوة، وبالأخص تجاه قضية دريفوس وديليس، إلى تعابش الوهم والواقع بحيث توقعت إمكانية الفوز الدائم وقلب الحقائق حسب رغبة اليهود

ففي روسيا بعد عام 1917 م بعد أن ركزت كل أجهزتها المباشرة وغير المباشرة بيدها فثلوا كل من طالت بدهم وطاردوا الآخرين بما في ذلك بعد هروبهم من روسيا بينما عملوا على شطب كل الأسماء التي كان يشم منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت