رائحة العداء للسامية من مفكرين ومؤرخين وأدباء وعلماء وشعراء.
بعد أن ربحت اليهودية الصهيونية القضايا المشهورة عن دريفوس في فرنسا ودبليس في روسيا وسيطرتها المباشرة على مقاليد الحكم في روسيا السوفيتية، بممارسة أشد أنواع العنف المنظم ضد تقاليد العداء للسامية في روسيا وبالأخص ضد البروتوكولات وكل من يمسها ماديا ومعنويا، بحيث أصبح العثور على نسخة منها دليلا كافيا للسجن والإعدام.
ثم قامت اليهودية الصهيونية بمحاصرتها لهنري فورد على كتابه «اليهودية العالمية، الذي كتبه تحت تأثير البروتوكولات ودور اليهود في الثورة البلشفية وكذلك تفحصه لتاريخ الماسونية اليهودية، واستطاع المال اليهودي عبر المصرفي شابيرو والصحافة المأجورة عبر الصحفي برنشتين بإقامة دعوى ضده عام 1927 في أمريكا واضطروه لدفع غرامة على مهاجمته لهم واستخراج حكم يقضي بمصادرة كتابه من الأسواق ومنع طباعته وتقديم اعتذار لهم في الصحف
وفي برن سويسرا، عام 1933 و 1935 أقاموا دعوى ضد نشر البروتوكولات وجرى تحويل المحاكمة إلى مسرحية عالمية من خلال استدعاء وإحضار صحفيين من مختلف مناطق العالم، كما جرى تسخير الأرشيف الروسي» لخدمة هذا الغرض، ونجحوا في أول الأمر على استصدار حكم بتغريم الناشرين للكتاب باعتباره كتابا منحولا وبلا معنى.
إلا أن استئناف القضية في المحكمة العليا عام 1937 الفي الحكم السابق، واعتبر البروتوكولات كتابا سياسيا، ومن ثم يتمتع بكل الحقوق التي تبيحها حرية الصحافة، وذلك لأنه لا يحرض على القيام بجريمة وكان هذا الحكم صفعة على وجه اليهودي الصهيوني وكشفت هذه المحاولات والأحداث المرتبطة بها عن سهولة الحصول على أحكام بالمنع والمصادرة والتبرئة والاتهام وما إلى ذلك حالما يتعلق الأمر بالأفراد.
كما أن من السهل أحيانا في حال امتلاك الوسائل المناسبة، تشويه سمعة الأفراد والأحزاب والأمم والدول لزمن محدود، إلا أن من المستحيل حبس