فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 672

العميان التي تدمر كل شيء أمامها كما حدث في الثورة الفرنسية والثورة البلشفية وغيرهما من الثورات الشيوعية في العالم، وكلها نتاج الماسونية وتنفيذا لما جاء في البروتوكولات فهي من صنع اليهود الصهاينة.

ثم تأتي المرحلة الثانية من ثورة العميان يأتي الحكم المستبد وهو أمر طبيعي الثورة العميان وهذا ما حدث عقب تلك الثورات.

وهل كل الثورات ذات مضمون واحد أو مراحل واحدة؟ بالطبع لا، وهذا ما سنحاول معرفته حين نتعرف عن مفهوم الثورة والتجديد التي تأتي بالجديد والتجديد لصالح البشره

كان مفهوم الثورة في اللغات الأوروبية مستعار من دورة الكواكب حول نفسها بما فيها كوكبنا الذي ينجز ثورة كل 24 ساعة، فإنه في اللغة العربية مستعار من ظواهر الطبيعة والسلوك الانفعالي اليومي للإنسان نفسه

واضح أن مفهوم الثورة في اللغة العربية هو وصف للتمرد الفردي أو الجمعى الانفعالى اليائس غير الحامل لأي مشروع مجتمعي، ولا لأي أمل في مستقبل أفضل.

ومفهوم الثورة بهذا المعنى في لسان العرب، قاصر حتى عن وصف الثورة و العباسية التي نقلت الحكم من تحالف القبائل القيسية واليمنية الذي شكل القاعدة القبلية للخلافة الأموية إلى تحالف الأرستقراطيتين العربية والفارسية والذي في ظله ازدهرت الحضارة العربية الإسلامية

وبخلاف هذا المثال اليتيم أو يكاد في المشرق لم تكن الثورة إلا الهيج، كما وصفها ابن منظور، وهو وصف ينطبق أيضا إلى حد كبير على جل تمردات الفلاحين الأوروبيين في القرون الوسطى التي لم تسفر عن تغيير النظام القديم بنظام أكثر تقدما وعدلا، وإن كانت أحيانا جعلت ملوك الاستبداد بخففون من الضرائب ومن وطأة استبدادهم السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت