فالثورة لغة مصدرها ثار وجمها ثورات وتعنى اندفاع عنيف نحو تغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية تغييرا أساسيا.
أما اصطلاحا فقد تأثر سلبا وإيجابا بناء على خلفيات وقناعات معادية وأخرى مؤيدة لفكرة الثورة، فالطرف المعادي يدرس الثورة بهدف التنبؤ بها وإجهاضها والحيلولة دون وقوعها بدافع المصلحة الخاصة، والطرف المؤيد يدرس الثورة للصالح العام.
ولهذا كان مصطلح الثورة، مائع بين الطرفين وغير محدد فمونتسكيو أعلن أن الطغيان هو النظام الطبيعي في الثورات، ويصفها سوروكين شذوذا وانحرقاء وفليب جوستاف لوبون يراها جهدا ضائعا لأن المجتمع بمكنه أن يصل إلى ما وصل إليه بالثورة بدون التضحيات والخسائر التي تطلبتها الثورة.
والثورة عند الماركسيين مجرد إعادة التوازن المفقود بين علاقات الإنتاج من ناحية وبين أدوات الإنتاج من ناحية أخرى.
واعتبر البعض بأن الثورة مرادفة للانقلاب أو التغيير السياسي، وعرفت الثورة في الميدان الاجتماعي والسياسي بأنها التغيير المفاجئ في النظام الاجتماعي والسياسي والمؤسسي القائم
وهناك من يركز على عامل السرعة في التغيير وتكون الثورة هي تغيير مفاجئ وسريع ومهم في النظام الاجتماعي والأخلافي، الثورة تصنع في يومين ما يتطلب منه عاما وتخسر في عامين ما احتاج خمسة قرون ومنهم من يركز على وسيلة التغيير فيراها التغيير بواسطة وسائل جذرية
ويراها الماسون أنها هي تغيير جماهيري سريع وعنيف وتغيير في بنية الدولة وعند جورج سوبر بيتي أن الثورة في إعادة بناء الدولة وتغيير في بناء الحكومة، ويصر لينين على أن انتقال سلطة الدولة من طبقة لطبقة هي العلامة الأساسية والجوهرية للثورة بالمعنى العلمي المحدد والمعنى العلمي السياسي العملي للتعبير معا، ونجد تعريفات تتصف بالعمومية كما عند شاتوبريان الذي