برى الثورة على أنها انقطاع في التاريخ خط بشطر الزمان نصفين ومعه الأفكار، الأخلاق القوانين اللفة نفسها، نصف ما بعد ونصف ما قبل، متضادين لا يمكن التوفيق بينهما.
إن الثورة توني کشف العلاقات الظالمة، وتهديمها وبناء علاقات جديدة ويعرف كلا من بيتي هنتنجتون ونيومان أن الثورة إبدال القيم.
فالثورة حدث بغير مسار التاريخ فما قبل الثورة يختلف عن ما بعد الثورة كما حدث في الثورة ضد الملكية الحكم السائد إلى أن قامت الثورة الفرنسية والتي جاءت بالنظام الجمهوري، وكل الثورات التي قامت ضد النظم الملكية في العالم وأيضا الانقلابات ضد الجمهوريات بعد الثورات أيضاء
فالثورة تحدث في مجتمع تسوده علاقات ظالمة ويعم فيه فساد بكاد يكون شاملا، بحيث تكون حرية السواد الأعظم من أفراده غير مصانة، ضائية، أو أن تكون مجرد شعار يرفعه من يقمع هذه الحرية وليس الظلم عندما يعم يكون عدلا كما بشيعه الظالمون إنما يكون أحد أسباب ثورة هذه الجماعة لرفع هذا الظلم.
والظلم هنا هي تلك العلاقات الظالمة التي تسود المجتمع، فتجعل من الفرد أو الصفوة هم أسياد بحكمون، الجماهير الفقيرة، ويقودونهم كقطعان من الغنم، لا ذنب لهم إلا أنهم رضوا بهذا الوضع أو ارتضوه لنفسهم، وتلك الطبقة التي تسرق عرق العمال، وتحرم أفراد المجتمع من حاجاتهم الأساسية، لغرض استعبادهم أي أن المجنمع صار طبقتين «سادة وعبيدا، وهذا المجتمع هو المجتمع الماسوني اليهودي.
إن الظلم وقمع الحريات والاستغلال أحكام قيمية أخلاقية، فالإنسان لا بحكم على أي علاقة بأنها ظالمة إلا بعد أن بعى ذلك بناء على تصور جديد بحكم على أساسه، أو بناء عليه فعندما يعي أسلوب التمثيل أو الإنابة الذي يجعله يشارك في تقرير مصيره، وعندما يعي أسلوب ممارسة الحكم بنفسه دون تمثيل وانه لا نيابة على الشعب والتمثيل تدجيل، عندها فقط برفض