المضاربة في اللغة مشتقة من الفعل «ضرب، فالضرب بمعنى الكسب وهي أيضا مشتقة من الضرب في الأرض يضرب ضربة بمعني سار في ابتغاء الرزق، ابتغاء الخير
أما المضاربة في الشرع فقد عرفها السادة الحنفية بأنها عقد على الشركة بمال من أحد الجانبين والعمل من الجانب الآخر، كما أن المضاربة عند السادة المالكية هي أن يدفع رجل مالا لآخر، ليتجربه ويكون الربح بينهما، حسبما يتفقان عليه.
أما المضاربة في البورصة فهي «المخاطر بالبيع والشراء بناء على التوقع أي توقع تقلبات الأسعار بغية الحصول على فارق الأسعار، وقد يؤدي هذا التوقع إذا أخطأ إلى دفع فروق الأسعار بدلا من قبضها.
ومدى اختلاف المضاربة في البورصة عن المضاربة في اصطلاح الفقهاء
وعلى ذلك فإن المضاربة في البورصة تختلف جذرية عن المضاربة في اصطلاح الفقهاء وتتم 90? من أعمال البورصة على أساس المضارية أو المسابقة على البيع والشراء بغية تحقيق مكسب من فروق الأسعار دون أن يكون المضارب مالك للسلع، فالمضاربة هنا عملية بيع وشراء صوريين حيث تباع السلع أو الأوراق المالية وتنقل من ذمة إلى ذمة دون قبض وغابة المتبايعين ليس القبض بل الاستفادة من فروق الأسعار.
ومن هنا يتضح الفارق الأساسي بين المضاربة الشرعية والمضاربة في البورصة فالمضارية في البورصة ليست بيعا حقيقيا ولا شراء حقيقية إنما المسألة تنحصر كلها في قبض أو دفع فروق الأسعار بينما البيع والشراء في