فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 672

المضاربة الشرعية بيع حقيقي لسلع محددة، وفق الضوابط الشرعية.

كما ينظر الاختلاف أيضا في أن المضارية في البورصة تنحصر في مكان محدد هو «البورصة» ، أما المضاربة الشرعية فغير محددة بمكان معين حيث يمكن أن تجرى العمل في كل أسواق السلع والخدمات وأي موقع للاستثمار، والعائد المتحقق من المضارية في البورصة بتمثل في فروق الأسعار التي تعتمد على عملية التنبؤ التي يكتنفها كثير من المغامرة والضرر المصاحبة لعمليات الشراء والبيع الصورية أما العائد في المضاربة الشرعية فهو عبارة عن أرباح حقيقية نتيجة لنشاط استثماري فعلي يقوم به المضارب.

فالمضارب يسعى لجمع وحبس كل البضائع أو الصكوك التي من نوع واحد في يد واحدة، ثم التحكم في السوق حيث لا يجد المتعاملون في هذه السلع أو الصكوك ما بوفون به التزاماتهم التي حان أجلها، الأمر الذي يجعلهم تحت ضغط هؤلاء المتحكمين والخضوع للأسعار التي يقررونها.

نص قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في جلسته السابعة المنعقدة في الفترة من 11 - 16 ربيع الثاني من عام 404 اه، حيث نص على ما يلى

إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بعد اطلاعه على حقيقة سوق الأوراق والبضائع والبورصة، وما يجري فيها من عقود عاجلة على الأسهم والسندات والقروض، والبضائع والعملات الورقية، ومناقشتها في ضوء أحكام الشريعة بقر ما بلي

إن غابة السوق المالية (البورصة هي إيجاد سوق مستمرة ودائمة، بتلافي فيها العرض والطلب، والمتعاملون بيع وشراء، وهذا أمر جديد ومفيد، ويمنع استغلال المحترفين الغافلين والمسترسلين الذي يحتاجون إلى بيع وشراء، ولا يعرفون حقيقة الأسعار، ولا يعرفون المحتاج للبيع ومن هو يحتاج إلى الشراء

ولكن هذه المصلحة الواضحة، بواكبها في الأسواق المذكورة «البورصة، انواع من المصفقات المحظورة شرعا، كالمقامرة والاستغلال، وأكل أموال الناس بالباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت