ولذلك لا يمكن إعطاء حكم شرعي بشأنها، بل يجب بيان حكم المعاملات التي تجرى فيها كل واحدة منها على حدة.
إن العقود العاجلة والآجلة على سندات القروض بفائدة بمختلف أنواعها غير جائزة شرعا، لأنها معاملات تجرى بالريا المحرم.
إن العقود الآجلة بأنواعها، التي تجري على المكشوف أي على الأسهم والسلع التي ليست في ملك البائع بالكيفية التي تجرى في السوق المالية البورصة، غير جائزة شرعا، لأنها تشتمل على بيع الشخص ما لا يملك اعتمادا على أنه سيشتريه فيما بعد، ويسلمه في الموعد، وهذا منهي عنه شرعا، لما صح عن رسول الله في الحديث الذي رواه حکيم بن حزام أنه قال: أتيت رسول الله، فقلت: بأتيني الرجل يسألني عن بيع ما ليس عندي، ابتاع له من السوق ثم أبيع له؟ قال لا تبع ما ليس عندك».
وكذلك ما رواه الإمام أحمد وأبوداود بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت رنة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تباع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم.
وليست العقود الآجلة في السوق المالية البورصة، من قبيل بيع السلم الجائز في الشريعة الإسلامية، وذلك الفرق بينهما على وجهين
أ- في السوق المالية والبورصة، لا يدفع الثمن في العقود الآجلة في مجلس العقد، وإنما يؤجل دفع الثمن إلى موعد التصفية، بينما الثمن في عقد السلم يجب أن يدفع في محل العقد.
ب- في السوق المالية البورصة تباع السلعة المتعاقد عليها وهي في ذمة البائع الأول، وقبل أن يحوزها المشترى الأول عدة بيوعات، وليس الغرض من ذلك إلا قبض أو دفع فروق الأسعار بيد البائعين والمشترين غير الفعليين مخاطرة منهم على الكسب والربح كالمقامرة، سواء بسواء، بينما لا يجوز بيع المبيع في عقد السلم قبل قبضه.
وبناء على ما تقدم بري المجمع الفقهي: أنه يجب على المسئولين في البلاد