فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 672

إن بلفور هو أحد الصهاينة اللاساميين وقد أعطى مثالا بارزا جعل الإسرائيليين بطمئنون إلى أن اللاسامية ليست بالضرورة معاداة السامية، ولم تكن لأسامية بلفور أبدأ مدعاة للدخول في دائرة الغضب الإسرائيلي إلا بعد عام 1905 عندما أصبح من أولويات بلفور إقرار قانون بحد من الهجرة من أوروبا الراقية، عندها تعرض بلفور لهجوم في المؤتمر الصهيوني السابع بسبب اللاسامية المكشوفة في سياسته المعادية للهجرة اليهودية، واتهمه المندوب الإنجليزي للمؤتمر م. شابرد باللاسامية، الصريحة ضد الشعب اليهودي، إن بلفور كان طوال سنوات لا ساميا بعمل لتحقيق الحلم اليهودي «وطن إسرائيل وكانت لا سامية صداقة غير أنها تحولت فجأة بعد موقف لم يعجب اليهود إلى سامية معادية

إلا أن ردود الأفعال ضد التفكير العنصري التوراتي التلمودي الحاخامي تجلى واضحة عند الفيلسوف (أويفين دوينغ) فقد حاول أن بشرح فكرة اللاسامية العنصرية فلسفية وفيزيولوجية في كتابه الصادر عام 1881 بعنوان

المسألة اليهودية مشكلة عرقية وأخلاقية وحضارية، فهو يرى أن اليهودي هو من احط المخلوقات في الكون وهو غير مبدع وسارق ويحصد جهد الشعوب الأخرى، ويعتدي على منجزاتهم الحضارية ويتكر لكل ما قدم له من أفضال ويقترح عزل اليهود عن المجتمع وعدم مساواتهم بمواطني الدول التي يعيشون في كنفهاء

فهذا الرأي باليهود أدى إلى وصف دوينغ بأنه عدو السامية وسمي المفكرون الذي ساروا على خطاه أمثال المفكر الألماني «هوستون ستيوارت شامبران» بأنهم أعداء للسامية، هذا وقد أصبح تعبير معاداة السامية مجرد صناعة

وهذا يذكرنا بكتاب «صناعة الهولوكوست، لنورمان فنكلشتاين، والذي انهم فيه اليهود باستعمال الهولوكوست لتبرير السياسة الإجرامية التي تتبناها إسرائيل في ابتزاز الأموال من أوروبا باسم عائلات الضحايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت