فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 672

وقال: إن أرائي عن الصهيونية هي آراء صهيوني متحمس والأسباب التي أثارت في نفسي إعجابة بالصهيونية كثيرة ومتنوعة، ولكنها متأثرة بشكل رئيسي بوضع اليهود غير المرضى في العالم، والميل العاطفي الكبير لإعادة إيجاد جنس بعد تشرد دام ألفي عام، والقناعة بأن الأدمغة والأموال اليهودية إذا ما ساندتها فكرة قوية كالصهيونية تستطيع أن تقدم الحافز نحو التنمية الصناعية التي تحتاج إليها فلسطين بشكل ملح بعد أن بقيت أرضا براحة منذ بداية العام.

ورغم تبني الصهيونية السامية ومعاداة غير اليهود إلا أن زعيم الصهيونية الحديثة هرتزل لم يهاجم اللاسامية، ويشجبها وأعلن أن «اللاساميين سيكونون أكثر الأصدقاء الموثوقين، وستكون الدول اللاسامية حليفة لنا

كما أن الباحث الصهيوني جاکوب کلاتزکن بيدي احتفاء كبيرة باللاسامية باعتبارها حليفة للإسرائيليين وحين يتطرق غارودي في «إسرائيل بين الهوية والصهيونية الفضية الصهيونية الدينية والسياسية ويبرز أفكار كاتب صهيوني منصب مثل «مارتن بوبره يقول عنه: إنه يكشف عن الجذر العميق لهذا التحوير في الصهيونية السياسية الناشئة ليس عن الديانة اليهودية بل عن النزعة القومية الأوروبية للقرن التاسع عشر،

فالصهيونية بهذا المعنى تدخل في إطار الفلسفة الأوروبية العنصرية الاستعمارية غير أن الذي حدث أن الصهاينة استطاعوا إيجاد امتزاج بين الأدبيات اليهودية القائمة على العودة وفكرة الميعاد والشعب المختار من جهة وبين النزعة الاستعمارية من جهة ثانية وبذلك تحولت فلسطين من مستمرة إسرائيلية تماما كما كانت دول عربية أخرى كثيرة مستعمرة من طرف بريطانيا وفرنسا وإسبانيا إلى حق شرعي ديني

إن حركة اليهود ونقمنهم واستنكاراتهم ليست موجهة ضد اللاساميين «غير اليهود، إذ لو كان الأمر كذلك كان الساميون محل رضا منهم، غير أن الصورة ليست بهذا اللون، والبركان اليهودي لا بتفجر سوى على من يعصف بمعاداة السامية حتى وإن كان سامياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت