لا يجوز قانونيا ودستوريا إقرار أي صفقة أسلحة لأي بلد من البلدان تنتهك فيه حقوق الإنسان، من ناحية أو يعتقد في أن الأسلحة المباعة بمكن أن تستخدم استخدامات هجومية ضد مجموعات إثية أو دينية أو غيرها بشكل خارج القانون الدولي، وليس للدفاع عن النفس.
وقد أعلنت بعض الدول الأوروبية تبنيها سياسة خارجية ذات بعد أخلاقي، كما هي حالة حزب العمال البريطاني سنة 1997 م عندما أعلن وزير الخارجية آنذاك روبن کوك مثل تلك السياسة، وهي تعني إخضاع السياسة الخارجية لضوابط أخلاقية مثل مراعاة حقوق الإنسان، وعدم التعاون مع دول محددة في مجالات تصدير الأسلحة وغيرها إلا أن كل تلك السياسات تم الدوس عليها عند التطبيق العملي.
إلا أن بريطانيا تورطت في توريد الأسلحة الأطراف منخرطة في صراعات دامية مثل الهند وباكستان رغم وجود أزمة كشمير والمخاطر التي تمثلها، كما أن حالات إندونيسيا وتركيا هي حالات بارزة على دول تنتهك حقوق الإنسان، لكن علاقات التسلح بينها وبين الولايات المتحدة والغرب قوية ومستمرة.
أما حالة إسرائيل فهي من أوضع الحالات التي يتم فيها انتهاك حقوق الإنسان من قبل نظام يستورد أسلحة من الدول الغربية التي تقول إنها لا تسمح باستخدام أسلحتها ضد المدنيين، والكيان الصهيوني الإسرائيلي يستخدم كل أنواع الأسلحة غير الشرعية في قتل المدنيين في الأراضي المحتلة.
والتسلح العسكري غير المنضبط الذي يفوق احتياجات الدول النامية، بعمل على إنهاك الميزانيات الضعيفة لتلك الدول ويأخذ حصة الأسد، فتبقى القطاعات الأخرى مثل التعليم والصحة وغيرها تلهث للظفر بحصصها من الميزانية، لكن من دون جدوى.
ويوجه إجمالى فإن 54% من حجم مبيعات الأسلحة الأمريكية لعام 1998 كان قد تم من خلال صفقات مع دول غير ديمقراطية، بما ينقض كل الادعاءات