فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 672

أما في الوضع الاستراتيجي العالمي بعد الحرب الباردة فإن أبرز سوق للأسلحة الثقيلة، والتقليدية كان شرق أوروبا، والسبب في ذلك هو توسع حلف شمال الأطلسي «الناتو، وحصول الكثير من الدول ممن كانت أعضاء في حلف وارسو سابقا، على العضوية فيه.

وكانت نتيجة هذا الانضمام اضطرار الدول الجديدة إلى تحديث جيوشها وألتها العسكرية بحسب اشتراطات حلف الناتو، وهذا يعني انطلاق صفقات تسلح جديدة أهم المستفيدين منها هي الشركات الأمريكية والبريطانية التي تصنع الطائرات والدبابات الغربية المشكلة لقوام تسلح حلف الناتو.

ويرى المؤلف أن مشكلة تجارة السلاح لا تتوقف عند الأسلحة الثقيلة كالطائرات والدبابات، بل تتسع لتشمل الأسلحة الخفيفة مثل الرشاشات والكلاشينكوفات والمسدسات والصواريخ التي تحمل على الكتف مثل صواريخ سيتنفر الشهيرة

ففي كثير من الصراعات والنزاعات خاصة الحروب الأهلية والإثنية، تلعب الأسلحة الخفيفة دورة أكثر أهمية من تلك الثقيلة، وآثارها التدميرية قاتلة خاصة على صعيد عدد الضحايا المدنيين، يضاف إلى ذلك أن رخص الكلفة التسببية لهذه الأسلحة بسهل عملية الحصول عليها والتمكن من دفع ثمنها

ويذكر المؤلف أن 19 بلدا وهي التي تعتبر أكثر الدول إنتاجا وتصديرا وانجارا بالأسلحة الخفيفة منها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين وإيطاليا وبلجيكا، وبلغاريا، وإسرائيل، وجنوب أفريقيا، ويبلغ حجم التجارة السنوى بالأسلحة الخفيفة على مستوى العالم ما بين 4 إلى 6 مليارات دولار، تضاف إليها سوق سوداء في هذا الحقل بزيد عن مليار دولار.

ويمتد استخدام الأسلحة الخفيفة وخاصة المسدسات والأسلحة الفردية إلى الساحات الغربية وخاصة الأمريكية نفسها من قبل المواطنين.

وتقول إحدى الإحصائيات أن هناك 4?37 ملايين سلاح فردي بنتج في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت