فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 672

في خمس وأربعين دولة أخرى، مما يزيد كثيرا من احتمال استخدام الأسلحة التي تنتجها في ارتكاب فظائع وإزهاق الأرواح وتدمير مصادر الرزق

ومن هذا المنطلق فإن الدول الكبرى تحاول جاهدة أن تبقى الصراعات والنزاعات قائمة حتى تزداد أرباحها من إنتاج وتصدير الأسلحة إلى البؤر المتوترة في العالم، فهي تقوم ببيع الأسلحة لإزهاق الأرواح، وتقبض ثمن هذه الأسلحة وتتغنى وتتشدق في الوقت ذاته بالديمقراطية والحرية

وقد أشار الكاتب البريطاني اغيدون باروز في كتابه عن تجارة السلاح الوضع العالمى الراهن في شأن تجارة السلاح كيف انخفضت معدلات هذه التجارة بعد الحرب الباردة وإصابتها بالكساد.

وقد أوضح التقرير الاستراتيجي الميزان الأسلحة في العالم الذي بصدره معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلم مبلغ حجم الاستيراد العالمى للأسلحة التقليدية الكبرى مثل الطائرات الحربية والدبابات وغير ذلك من تسلح ثقيل عام 1991، ما بقارب 22?6 مليار دولار وقد انخفض هذا الرقم بشكل دراماتيکي عام 1995 ليبلغ ما يقارب 19?2 مليار دولار، وليصل عام 2000 إلى

10 , 3 مليارا

لهذا سارعت شركات السلاح الكبرى إلى محاولة إنقاذ الصناعة المتدهورة، خاصة مع تردد الدول المستوردة تقليديا للسلاح في إنجاز صفقات مجزية في ظل أوضاع دولية بدت لوهلة وكأنها لا تدفع ولا تبرر زيادة معدلات الإنفاق على التسلح.

وحتى يتم المحافظة على سوق رائجة للسلاح عمدت شركات ومصانع وسماسرة السلاح إلى تسويق ما أصبح بعرف بسيناريوهات التهديد الذي قد يواجه الأمن القومي في البلدان المختلفة.

وهي سيناريوهات مختلفة هدفها بث الذعر وسط المناطق الإقليمية التي تعودت على الحروب والاضطرابات، وبالتالى الضغط غير المباشر على الحكومات للانخراط في صفقات تسلح كبرى من أجل الدفاع عن الأمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت