والحسابات تؤكد أن 80? من الأسلحة المصدرة من أمريكا للدول النامية هي لأنظمة غير ديمقراطية، وبالنسبة لداخل أمريكا فصناعة السلاح في المرتبة الثانية بعد الزراعة التي تقدم لها دعما ماليا كبيرا، وإذا استثمرت أموال صناعة السلاح في أمر آخر لزاد عدد العاملين، والمجتمع الأمريكي يتجرع من الكاس نفسها، حيث تتسبب الأسلحة الصغيرة في مقتل 32 ألف شخص أمريكي في العام.
وهناك حوالي 13 مليون قطعة سلاح صغير وخفيف في العالم، ويتم إنتاج 8 ملايين فطية أخرى كل عام، وتصنع الأسلحة الصغيرة والذخائر وقطع الغيار في 1135 شركة في أكثر من 18 دولة.
وستظل هذه الأسلحة تذكي نار النزاعات العنيفة والقمع الذي تمارسه الدول والجريمة والانتهاكات المحلية، وما لم تتحرك الحكومات لوقف انتشار الأسلحة، سيحدث مزيد من الخسائر في الأرواح، وسيقع مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، وسيحرم كثير من الناس من فرصة تفادي الوقوع فريسة للفقر.
وهنالك وسطاء الأسلحة وهم السماسرة الذين يدبرون عمليات النقل بين البائعين والمشترين، ويتهم العديد منهم بتوريد الأسلحة إلى بعض الأماكن التي تشهد أسوأ النزاعات في العالم، وإلى مناطق تعاني من أزمات حقوق الإنسان، وإلى أماكن تخضع لحظر أسلحة تفرضه الأمم المتحدة، بما فيها أنجولا وأفغانستان والعراق ورواندا وسيراليون
ويصدر عدد متزايد من شركات الأسلحة خبرته وتقانة أسلحته اللتين تسمحان بصنع الأسلحة بموجب ترخيص في دول أخرى، حتى إذا كانت هذه الدول مشاركة في نزاعات ترتكب فيها انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، وهذه الممارسة تتيح لمصدرى الأسلحة الالتفاف على القيود التي تمنع مبيعات الأسلحة هناك.
وتجيز الحكومات فيما لا يقل عن 15 دولة، بينها فرنسا أمريكا وبريطانيا وإسرائيل وسويسرا وألمانيا، للشركات منح ترخيص لإنتاج أسلحتها وذخائرها