ويضيف الخضيرى أنه يجب الأخذ في الاعتبار صناعة الأحداث التي تؤدي إلى الشعور بالخطر، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو تحقيق الدولة صانعة الأزمة أعلى المكاسب مع جنيها السريع لثمارها وهو ما يحتاج من المتعامل مع صناعة الأزمة فهم الإطار العام والجوانب المختلفة لصناعة الأزمة حتى لا تنزلق الدولة إلى ما يهدف إليه بعض صانعي الأزمات.
ويشاركه الراي الدكتور حمزة بن محمد السالم، أستاذ الاقتصاد المالي في جامعة الأمير سلطان، أن تلك الأزمة لا تعدو أن تكون حلقة أخرى من حلقات استخدام امريکا لهيمنة الدولار وكونه عمله الاحتياط «بدلا من الذهب، من أجل أن يعيش الأمريكي في رفاهية على حساب العالم أجمع بلا استثناء
ويرى د. حمزة أن هذه الأزمة ببساطة هي أن الأموال فد قدمت لتمويل نمو الاقتصاد الأمريكي، ولمنع انكماش كان متوقعا وطبيعيا عام 2001 م بعد أطول فترة ازدهار ونمو عاشتها أمريكا، وعندما يمتلئ الدفتر بالديون يحول ما به من الديون على العالم الخارجي عن طريق بيع بعض مستحقاته للمستثمرين الأجانب وعندما لا يوجد من يشتري سجلات «سندات، هذا الدفتر «دفتر الديون» تجاريا نظرا لارتفاع المخاطرة تصبح البنوك الأمريكية عاجزة عن تقديم المزيد من التسهيلات للشعب الأمريكي وسينقطع التمويل السهل والرخيص فتزول بذلك الدعامات التي كانت تمنع الاقتصاد من أخذ دورته الطبيعية أي الانكماش بعد الازدهار.
ويوضح الدكتور سامر المفتي، أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن ضعف الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمى بدأ يظهر قبل الأزمة بفترة طويلة.
فأمريكا خرجت من الحرب العالمية الثانية وهي تتحكم في 48? من الاقتصاد العالمي، ثم حدث تراجع تدريجي کان سببه ظهور مراکز اقتصادية أخرى مثل اليابان وألمانيا ودول جنوب شرق آسيا، وجاءت إدارة بوش لتسرع من عملية التراجع بسبب ميولها التوسعية التي لا تتواكب مع قدرة الاقتصاد، وكان