فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 672

ختام حكم هذه الإدارة هو الأزمة المالية.

إلا أن هذه الأزمة لن تكون نهاية الهيمنة الأمريكية كما يؤكد المفتي، ويشير إلى أنها قد تكون نهاية لما يسمى به النسخة الأمريكية من الرأسمالية، وهي القائمة على تحجيم دور الدولة في النظام الاقتصادي، بالمخالفة للقواعد الأصيلة لهذا النظام التي لا تستبعد دور الدولة.

ويضيف: ما يحدث من وجهة نظري هو التدمير الخلاق، ذلك الأسلوب الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالنظام الرأسمالي، ويهدف لإسعاف الاقتصاد بدماء جديدة تجدد نشاطه، ويعتبر أن إعادة بناء المؤسسات التي انهارت بسبب الأزمة هو الدماء الجديدة التي ستجري في عروق الاقتصاد الأمريكي لتحافظ على هيمنته

وعلى الصعيد نفسه بري کاي مولر، أستاذ الاقتصاد في جامعة مانهايم، أن قوة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالصين تكمن في إبداعاته وابتكاراته في تطوير التكنولوجيات، وهذا ما يجعل الهوة كبيرة بين البلدين، ويرى الاقتصادي الألماني أن هناك قضية أخرى تصب في صالح الولايات المتحدة وتتمثل في العامل الديموغرافي، فالخبراء يعتقدون أن المجتمع الصيني سيصبح عجوزا في وقت لم يصل فيه اقتصاد البلاد إلى ذروة نضجه، الأمر الذي يحول دون تحول الصين إلى قوة صناعية كبرى على غرار القوى الاقتصادية العظمي.

وفي المقابل تعرف أمريكا نموا ديموغرافيا متوازنا عكس الصين والدول الأوروبية، كونها تستقطب أعدادا هائلة من المهاجرين سنويا، يساهمون وبشكل فعال في حفاظ المجتمع الأمريكي على فتونه نتيجة ارتفاع نسبة الولادات داخل هذه الفئة من الشعب

ويتفق خبير الاقتصاد الإماراتي الدكتور عرفان الحسنى مع الراي السابق، مشيرا إلى أزمات أخرى غير أزمة الكساد العظيم عام 1929 مرت على أمريكا، منها ما حدث عام 1987 من انهيار للبورصات العالمية، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وانهيار شركات الطاقة الأمريكية بعد هذه الأحداث، ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت