فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 672

ملتزما بتحويل الدولارات إلى ذهب على هذا الأساس وطبقا للسعر المعلن عنه

مكنت الإمكانات الهائلة للولايات المتحدة الأمريكية في التجارة الدولية والإمكانيات المادية المتوفرة لها للاضطلاع بهذا الدور، وأخذ البنك المركزي الأمريكي على عاتقه المحافظة على سعر صرف عملته مقابل العملات الأخرى شراء وبيعة بنفس السعر المعلن عنه،

لذلك قامت الدول باستعمال الدولار في احتياطاتها الرسمية جنبا إلى جنب مع الذهب وبذلك تكون اتفاقية بريتون وودز قد أضفت ميزة فريدة على الدولار وجعلت منه العملة الوحيدة التي تكون لها سعرا تعادليا مقابل الذهب.

ولاسيما احتياطياتها من الذهب مما جعلها في الحقيقة منافسة لصندوق النقد الدولي وجعل دور الصندوق تكميلا لها، واستغلت أمريكا مركزها الجديد في التجارة

وأصبح الدولار بشكل عنصرا هاما من عناصر السيولة الدولية بجانب الذهب، وبذلك وبشكل طبيعي أصبحت مهمة الدفاع عن الدولار واسعار صرفه وتحقيق الاستقرار فيه موكول إلى دول أخرى وبشكل خاص المجموعة الاقتصادية الأوروبية

وبالتالي بقيت الولايات المتحدة تتصرف عند تقلب أسعار صرف عملتها من موقع اللامبالاة منذ عام 1971 وبسبب العجز الذي لحق بميزان المدفوعات الأمريكي والتناقص الكبير في الاحتياطي الأمريكي من الذهب بسبب عملية استبداله تم وقف قابلية إبدال الدولار بالذهب.

بدا الدولار يتعرض لتقلبات حادة في قيمته وبذلك ظهر نظام دولي جديد يقوم على تعويم العملات، باتباع اسلوب تعويم العملات بدا الاضطراب بدخل في النظام النقدي الدولي وبدات التقلبات تحدث في كثير من العملات ومن بينها الدولار نفسه، وما نتج عنه من إعادة توزيع الدخول والثروات على المستوى الدولي لصالح الدول الغنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت