کارتا) و (حركة شاس) فالأول لا بعادى العرب بشكل فج بل يقف ضد المشاريع الصهيونية برمتها ويقف ضد الاستيطان، بينما الثاني بعادي العرب بشكل واضح ويؤيد الاستيطان بكل أشكاله
هذا التشنت الواسع في الحركة اليهودية الدينية والحركة الصهيونية العلمانية له خلفياته الدينية والروحية والسياسية والاستعمارية فحتى أقرب حلفاء اليهود في أوروبا رفضوا مشاركتهم في برلماناتهم، فهذا اللورد شافتسبري الذي لا يمثل أبأ من الاتجاهين بل يمثل الاحتكارات الكبرى، والذي دعا اليهود للهروب من القتل والمحارق والمذابح التي أعدها الأوروبيون 1 أي باختصار الهروب من جحيم أوروبا إلى مكان آمن يقيمون عليه دولة يهودية خاصة بهم.
لقد عارض اليهودي الاحتكاري صاحب رؤوس الأموال الضخمة مع أبناء آل روتشيلد وشركاتهم الواسعة دمج اليهود بالمجتمع الأوروبي أو البريطاني والدعوة للتحرر المدني، فهؤلاء اليهود القادمون من روسيا وآسيا الوسطى وبولونيا وهنغاريا لا يستحقون العيش في أوروبا لأنهم أصحاب فتن ومشاكل تجعل أوروبا المتحضرة بؤرة فساد بكل ما يحمله الفساد من معنى.
وركز ادموند روتشيلد واللورد شافتسبرى على تهجيرهم إلى فلسطين بالقوة على أساس ما ورد بالتوراة أو ما ورد بكتاب هرتزل وبهذه الصورة شكلت الزعامة اليهودية (الصهيونية الاشتراكية التي تزعمها بن غوريون حاجزا بين الأفكار الاشتراكية لمؤسسي إسرائيل، وبين الأفكار الاحتكارية الرأسمالية ال «اللوردات اليهود، وزعيم الصهيونية العالمية هرتزل، رغم أن التناقض لم يكن ليظهر على السطح مطلقا بل كان هنالك تفاهم کرسته عميلة الجستابو وبريطانيا غولدا مائير صاحبة فكرة توحيد الهاغاناه والمنظمات الصهيونية في ما يسمى بزجيش الدفاع الإسرائيلي) بعد عام 1950 ء
واعتبرت شركات يهودية عالمية الحامية الكبرى لكل المسالة اليهودية وتطوراتها فهى حامية الاستيطان الأوربي عوضا عن الاستيطان اليهودي في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية أي باختصار الدول الفقيرة، ووفقا لتوجهات