وممثلى مجلس المدينة جنوا الأرباح الخيالية من الربا والتجارة اليهودية، أما الكنيسة والأمراء والفرسان فقد أيدوا الحملة ضدهم والتي قادتها الجمعيات الحرفية للتخلص من ديون الربا واحتكار الأسواق والمصارف.
فشبت الحرائق في أملاك اليهود بل وأحرق البعض منهم في أنحاء الألزاس وستراسبورغ ضمن الساحات العامة
وفي عام 1384 وبعد أن تم التخلص من جميع اليهود في المدينة (بندلينفن) ، استولوا على جميع أملاكهم، وتحرر هؤلاء من ديون اليهود المفروضة عليهم، ورغم أن إدارة مجلس المدينة المذكورة قاومت تلك الأعمال إلا أنها رضخت لأنشطة الطبقة الجديدة، يقول سيسيل روث
عهود اليهود المظلمة بدأت بعصر النهضة الأوروبية، ولهذا أن عصر النهضة بدأ من نقطة التضايق باليهود ودفع شرورهم.
وانقسم اليهود إلى قسمين:
القسم الأول: فرض عليه الاندماج في المجتمعات الأوروبية إلى حد تغيير ديانته اليهودية إلى المسيحية كما حصل في روسيا، وإسبانيا، والبرازيل، وكما حصل مع يهود الدونمة في الإمبراطورية العثمانية والدخول في معترك المنافسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية القادرة على الهيمنة على مواقع القرار أساسا في الحرب الخفية
-القسم الثاني: غادر أسوار الفيتو - الأماكن المخصصة لليهود - في أوروبا الشرقية وانخرط بالأفكار والعمليات الثورية والراديكالية لكنه دعا إلى الهجرة اليهودية على أساس الاعتراف بالدولة اليهودية التي دعا إليها هرتزل حيث قدم تفسيرات جديدة لمسار المسألة اليهودية تختلف عن تفسيرات الاتجاه الديني المتعصب التي لم ترض بأي شكل تسويغ مفهوم الدولة العلمانية لأن الوعد الرباني لم يكتمل بعد.
وهذا ما يفسر التناقض في نفس الاتجاه الديني المتعصب كحزبي (ناطوري