الواحد وإعلام الكاتب الأوحد والترويج للرأي الواحد والأسلوب الواحد الصحيح.
وبعد ذلك تاني الحكومات فتفرض الحواجز الجمركية المرتفعة بحجة حماية الصناعة المحلية، فتوفر حماية مصطنعة لمؤسسات اقتصادية بعينها، فلا تجد هذه المؤسسات حافزا لتحسين الإنتاجية والتماشى مع اقتصاديات السوق والوفاء باحتياجات المستهلك، باعتبار ذلك هو الهدف الرئيسي والوحيد في المجتمعات التي تتبنى حرية المنافسة.
ويدفع المستهلكون ثمنا باهظا لتلك الحماية، ويصبح البائع هو المتحكم في السوق، وتنحصر هموم المستهلك في الحصول على أي سلعة باي مواصفات واي ثمن، ففي ظل غياب البدائل والمنافسة تنخفض الإنتاجية، فيصبح منتهى أمل المستهلكين أن يحصلوا على السلع التي لا تكاد تفي باحتياجاتهم
ودور الحكومة هو الوصول إلى التوازن بين مجموعة من المصالح المتعارضة، فمن ناحية نجد أن حماية الصناعة المحلية قد تأتي كمطلب من المستثمرين في إحدى الدول في الوقت نفسه فإن حماية المستهلك تقتضى أن تقوم الدولة بتخفيف أو إلغاء مثل تلك الحماية.
كما أن مصالح المجتمع على المدى القصير قد تتطلب توفير بعض الإجراءات المؤقتة التي تحافظ على الصناعة المحلية الوليدة من أخطار المنافسة العالمية، وعلى المدى الطويل فإن استمرار الحماية لفترات طويلة بكرس احتکار فئة قليلة من المصنعين المحليين
ويأتي هذا على حساب المستهلك الذي يفقد حرية الاختيار ويصبح مضطرا لشراء سلع قد تكون رديئة في جودتها ومرتفعة الأسعار بالمقارنة بالأسواق الأخرى التي لا تتمتع بنفس الحماية الجمركية.
وواجب الحكومة هو أن تصل لتوازن بين مصلحة المصنع والمستهلك وبين مصلحة الاقتصاد على المدى القصير ومصلحته على المدى الطويل، وأن الحماية المؤقتة يجب ألا تتحول إلى حماية دائمة تكرس الاحتكار وتحمي وتكافئ