اتفاقات ضمنية، وهناك اتفاقات أفقية بين المتنافسين بغرض قصر المنافسة فيما بينهم فقط، ومن أخطرها الاتفاقات التي تتعلق بتثبيت السعر أو خفض أو رفع الأسعار، حيث إن السعر هو العنصر التنافسي الرئيسي في السوق، أو قد تلجأ مجموعة من المنتجين إلى تخفيض الإنتاج، وهو ما يؤدي إلى خلق حالة مصطنعة من نقص المعروض من السلعة في السوق، وذلك بغرض رفع سعرها.
واتفاق عدد من المنافسين على تقسيم السوق إلى مناطق معينة، وفقا اللمبيعات أو وفقا لأماكن تواجد المستهلكين كما يدخل التمييز السعري من ضمن حالات الممارسات الاحتكارية
وتشريعات منع الاحتكار عندما تأتي في سوق صغيرة أو اقتصاد صغير وتتماثل مع التشريعات الموجودة في بلد مثل الولايات المتحدة الأمريكية مثلا فقد يؤدي هذا إلى عدم وصول الشركات الاقتصاديات الحجم اللازمة لمنافستها عالميا بكفاءة وفاعلية، ونجد هذا الوضع في أسواق أكبر بكثير من أسواق الشرق الأوسط.
ففي المانيا على سبيل المثال أدت قوانين منع الاحتكار الخاصة بالاتحاد الأوروبي بمنع بنك مثل «دويتشه بنك، وهو أكبر بنك ألماني من الوصول إلى الحجم الذي يمكنه من المنافسة عالميا، وهذا يؤكد أن هناك حاجة للحرص الشديد عند صياغة تشريعات وآليات المنافسة
ومن الخطأ تصور الاحتكار كظاهرة تقتصر على الصناعة والتجارة، بل إن الاحتكار يبدأ أول ما يبدأ في الأسرة الصغيرة حين بحنكر الأب أو الأم كل الحقيقة ويرفضون فتح باب النقاش، واستقبال الأفكار الشابة من أبنائهم فتنشا أجيال تؤمن بالأحادية، وما يترتب على ذلك من تفشي القهر والخضوع والامتثال
ثم يأتي المجتمع فيكرس الاحتكار السياسي والفكري والإعلامي، وتأتي المؤسسة التعليمية لتكرس التلقين ولا تعطي أي فرصة للبراعم الشابة أن تعبر عن نفسها أو أن تطور قدراتها الإبداعية في إطار من حكم الفرد وحكم الحزب