العامة ويذهبون إلى الجامعات بحثا عن الحب والمجون والخلاعة، بعد أن أصبحت جامعاتنا وشوارعنا معارض الدور الأزياء العالمية، ولا أحد يريد العفاف والطهر، لذلك تجدهم يعزفون عن الزواج،
والأثر الأكبر في تشكيل هذه النماذج يكمن في القنوات الفضائية الإباحية الأجنبية، مما أعطى المبرر لفتياتنا وكسر الحاجز النفسي لديهن، ليتخذن منهن قدوة تحتذي بمباركة من الآباء الذين ينظرون إلى تلك الغواني وأولئك المخنثين بعين الرضا والقبول والإعجاب والاستحسان والاستمتاع
أما الأطفال فهم بين أيدي أمهات صفتهن قد تقدمت أعلاه لا يفقهن من الزواج شيئا، ولا يملكن من عاطفة الأمومة واحدا من المليون مما تمتلكه وحوش القفر، وتربية الأطفال لديهن تقوم على مبادئ تربية الدواجن وتسمين الخراف أطفال مهملون في زوايا الغرف يحملقون في برامج المسوخ المتحركة واغاني ومسلسلات وأفلام الدعارة العربية والأجنبية
أما في المدرسة فقد عمد إلى تغيير المناهج المدرسية لسلخ الطفل عن هويته فحذفت أمجاد الأبطال والبطولات، وبدلا منها تم تصميم بطولات وهمية الأبطال من ورق، وربما يضيفون غدا مناهج التربي الجنسية لتثقيف الأجيال الناشئة فالغرائز تحتاج إلى تعلم، وتم تغيير أساليب التربية والتدريس بإلغاء عقوبة الضرب وإلغاء عقوبة الرسوب، وإدخال لفة العولمة كمبحث أساسي في المناهج الدراسية
اما الخطر الاقتصادي فيتمثل في ضرب قوانين الحماية التي وضعت للمحافظة على الثروة الوطنية، وذلك لتسهيل عملية سلب ثروات الشعوب وتكديسها في المصارف العالمية وإفقار الشعوب وتجويعها، إذ لم يكفهم ما بقوم به البنك الدولي وصندوق النقد والخصخصة من نهب لثروات الشعوب، من خلال تغلغل الاستثمارات اليهودية في شتى أقطار العالم، بعد كل هزة أو أزمة اقتصادية مفتعلة بشكل مباشر أو غير مباشر.