فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 672

يصبح باطلا عند استبداله بالديمقراطية المباشرة - سلطة الشعب - وكذلك استغلال رب العمل للعمال كان من حقه وفقا للشرعية القائمة، ولكن بعد إحلال نظام المشاركة بظهر بطلانه ليكون العمال شركاء لا أجراء، وبهذا تحدث الثورة اختلالا في نمط الحياة وعلاقات وسلوك أفراد المجتمع، فتدمر القيم القديمة وتوجد قيم جديدة ذات طبيعة أخلاقية تقدمية تحقق المساواة القائمة على العدالة والحياة السعيدة المبنية على الحرية

وتكون عملية الإبدال بطريقة واعية ومقصودة تؤدي إلى وعي وتثنيف غالبية أفراد المجتمع بمفاهيم القيم الجديدة التي قامت الثورة من أجلها، وبقدر ما تكون هذه القيم إيجابية بقدر ما يكون سرعة شيوعها وتجسيدها في المجتمع كما أن هذا الإبدال يصاحبه إزالة الموانع التي تحول دون تحققه على أرض الواقع.

فالناس يقاومون ما هو غير مألوف عندهم ومعتاد لديهم حتى لو كان هو الحق من الله، ولا غرابة في ذلك فالإنسان عدو لما جهل

والجهل عدو له فيجعله بعرض عن مصلحته التي كانت سببا في تكوين مجتمعه، في الوقت الذي نجد فئة من المجتمع لم تجهل مصلحتها في بقاء واستمرار القيم القديمة، بل ومستعدة أن تدافع عنها بكل الوسائل المتاحة وأولها المؤسسات الحامية لتلك القيم والتي تستمد شرعيتها بالمحافظة عليها، بل تعد حمايتها هو مبرر وجودها وبذلك يستلزم إزالة وهدم هذه المؤسسات وبناء مؤسسات جديدة، لإحلال القيم الجديدة، وتجسيدها وحمايتها. '

فهذه هي مراحل الثورة الثلاث وهي الثورة الحقة وليست ثورة العميان الماسونية.

ومن أهم الثورات التي دبرتها الماسونية اليهودية الذراع الطولى للصهيونية كانت الثورة الفرنسية التي تعتبر فترة تحولات سياسية واجتماعية كبرى في التاريخ السياسي والثقافي لفرنسا وأوروبا بوجه عام ابتدات الثورة سنة 1789 وانتهت تقريبا سنة 1799، عملت حكومات الثورة الفرنسية على إلغاء الملكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت