الماسون اليهود، لأنهم من وجهة نظر هؤلاء غوايم أي رعاع مهما وصلوا من مراتب عليا في المجتمع.
فالثورة تبدأ فكرية وهذا ما نلمسه من فلسفة القرن الثامن عشر وما قبله. فلسفة التنوير. والتي طرحت مبادئ مناقضة للواقع السائد سياسيا واجتماعيا واقتصاديا في فرنسا فكانت أهم العوامل التي أدت إلى الثورة الفرنسية لتكون مؤسسة على أيديولوجية المساواة والحرية في مواجهة النظام القديم المؤسس على الامتياز وسلطة الملك المطلقة
وإلى جانب الفكر نحتاج إلى قيادة ثورية تقوم بتوعية الجماهير التي لم تصل إلى هذه الدرجة من الوعي للأسباب التي ذكرناها، فتتوسع قاعدة الوعي وتقوم القيادة الثورية المثقفة، بإقناع الجماهير بأن الوضع الحالي لا يمكن احتماله، واستمراره وتعمل على نقده وتحطيم شرعيته في عقولهم وتطرح البديل الذي يحل محله وتوضحه وتفهمه للجماهير لاستيعابه وتكوين صورة مسبقة له لضمان انحياز الجماهير للثورة
فالجماهير لا تثور إلا إذا عرفت على ماذا تثور، فالثورة ليست هدف في حد ذاته إنما هي وسيلة لتحقيق الأهداف بفعل واع وإرادة حرة من أجل حرية الإنسان وسعادته واحترامه فهو مشروع حضاري متكامل سياسي و اجتماعي واقتصادي بخرج عن كونه انقلاب سياسية أو تمرد هيجان.
ويلى مرحلة الاكتشاف مرحلة الإبدال، إبدال القيم التي على أساسه بنيت العلاقات الظالمة في المجتمع الذي أقامه الإنسان لضرورة الحياة على وجه الأرض.
فالناس سواسية، لا أحد يملك المقدرة على توفير متطلبات حياته بمفرده، وليس المقصود بإبدال القيم هو أن يكون الحق باطلا والباطل حقا، وإنما إبدال مفاهيم الحق ومفاهيم الباطل بأن تكتسب محتوى جديد، فما كان يعرف بالحق يصير باطلا وما كان باطلا بصير حقا، فالانتخابات الرئاسية التي هي حكر على الأغنياء فقط والبرلمان الذي ينوب على الشعب هو ما كان يعرف بالحق