فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 672

عقائد او فلسفات أخرى.

وفي تركيا الآن يمكن الحديث عن ديمقراطية إسلامية تؤكد على الالتزام بقواعد الديمقراطية وقيم العدالة والمساواة والحرية مع التمسك ببعض القيم الروحية والاجتماعية والثقافية الخاصة، بما في ذلك ربما التأكيد على أهمية التضامن داخل الأسرة أو تشجيع المؤسسات الأهلية والخيرية

وبالمثل ليس هناك ما يمنع سلطة ديمقراطية منتخبة وتمثيلية من أن تضع بعض القيود على قانون المنافسة الاقتصادية، إذا وجدت في ذلك ضرورة للحد من الهدر أو احتمالات تدمير الموارد أو إرهاق طبقة العمال أو البيئة العامة.

ولن يكون هناك مانع أيضا من وضع قيود على حرية التجارة والتبادل، أو رفع التعريفات الجمركية في العديد من الميادين أو تجاه العديد من المنتجات.

من الممكن تماما أن تكون هناك ديمقراطية لا تقاس سعادة المجتمع ورفاهته فيها بحجم أو بعدد الحريات الفردية الممارسة، وان تكون فيها الأسبقية لقيم العدالة أو المساواة بين المواطنين أو بين الجنسين أو بين الطبقات أو الأقاليم والجماعات المختلفة، خاصة عندما تكون الفوارق بينها ذات طبيعة خطيرة واستثنائية

وذلك ما يعني القبول بما يتطلبه تحقيق ذلك أحيانا من تدخل مباشر الفرض بعض القيود على حريات بعض الفئات التي تعيق نمط إنتاجها أو ممارسة حرياتها تحرر الأغلبية من الأفراد، مما يعني القبول بما نسميه اليوم مبدا ممارسة التمييز الإيجابي لصالح الطبقات الشعبية أو الفئات المجتمعية الضعيفة لرفع درجة مشاركتها أو اندماجها أو مستوى معيشة أبنائها وهذا من اصل حقوقها المجتمعية حتى لا نفاجأ بثورة الفقراء كما حدث ويحدث.

لقد نالت الديمقراطية نصيبا كبيرا من اهتمام الباحثين السياسيين المعاصرين، معتبرين أنها أفضل نموذج ممكن لتسيير الحياة السياسية الداخلية للدولة الحديثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت