وليس من الصعب أن نتبع أصول الأفكار اليهودية عن الليبرالبية منذ بدايتها حتى نصل بها إلى آثارها الأخيرة في حياة غير اليهود هنا على وجه التحديد ستجد أن الفوضى والتشويش على أفكار الناس هي الهدف.
إن البلبلة الفكرية والحيرة Bewilderment هي السمة الغالبة على الأجواء العقلية للشعوب اليوم إذ لا يعرف الناس الأفكار التي يصح أن يؤمنوا بها، ولا الأفكار التي لا يصح أن يؤمنوا بها، إن الناس يتلقون في وقت ما مجموعة من الأفكار ثم يتلقون بعد قليل مجموعة أخرى من الأفكار ويصل إلى الناس تفسير معين للأمور.
ثم سرعان ما يتلقون تفسيرا آخر مخالفا له والأزمة الفكرية أزمة حادة بالغة الحدة وتوجد سوق رائجة للتفسيرات التي لا تفسر شيئا، ولكنها تهدف إلى تكريس حالة الارتباك والفوضى الفكرية والتشويش على أذهان الناس.
وتبدو الحكومة أمام الناس عاجزة عن إزالة العراقيل وبث الطمانينة في قلوب الناس وعندما تشرع الحكومة في محاولة تقصي الحقائق لإزالة عقبة من العقبات أو حل مشكلة من المشكلات تجد الحكومة العراقيل التي وضعها اليهود في طريقها بمختلف الصور والوسائل وبطرق غامضة، وتفشل محاولات الحكومة في مواجهة المشاكل والعقبات رغم ما بذلت من جهود شافة، وهذا الجانب المتصل بعرقلة عمل الحكومات واضح وضوحا تاما في نصوص البروتوكولات.
ونستطيع أيضا أن نضيف إلى ذلك ما تعرض له الميول الفطرية للناس نحو التدين The human tendency toward Religion من الهجمات الشرسة العنيفة وذلك لأن الدين هو الشأن الوحيد والحصن الأخير الذي يستطيع أن ينقذ الناس من أن يكونوا فريسة سهلة للمكر والمؤامرات والعنف واللصوصية
وجاء في البروتوكول العاشر: «ولما أدخلنا اسم الليبرالية على جهاز الدولة تسمت الشرايين كلها ويا له من مرض قاتل، فما علينا بعد ذلك إلا انتظار الحشرجة وسكرات الموت