فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 672

معروفة تمام المعرفة لدى القوى اليهودية التي تسيطر على أفكار الجماهير بصورة خفية غير مكشوفة

وقد عرف تيودور هرتزل - الصهيوني الشهير الذي فاقت شهرته شهرة أي بهودي آخر وكان برنامجه السياسي في خط مواز مع برنامج البروتوكولات. هذه الحقيقة قبل سنوات كثيرة، وذلك عندما قال: إن الدولة الصهيونية ستتحقق قبل تحقيق الدولة الاشتراكية والسبب في ذلك هو انه كان يعرف ما سيواجه الأفكار الليبرالية. والشيوعية العالمية واحدة من الأفكار الليبرالية الكبرى - التي نشرها هو وأسلافه بين شعوب العالم الأوروبي من عقبات وصعوبات ناجمة عن تشعب الانقسامات التي تقف عقبة كأداء وتحول دون تحقيق مثل هذه الأفكار.

إن العملية اليهودية التي كان الأغيار ضحيتها ولم يكن اليهود أبدا من ضحاياها تمضي إلى حيز التنفيذ بالضبط كما بلى: إيجاد مناخ من سعة العقل

وهذا هو التعبير الذي نسميه دائما عندما يبادر أحد إلى معارضة البرنامج اليهودي العالمي، ولقد ألفنا أن نسمع دائما من بقول: كنا نظنك أوسع أفقا في تفكيرك من أن تعبر عن مثل هذه الأفكار.

ولا شك في أن مثل هذه العبارة التي تقال كبارة افتتاحية للكلام تشير بوضوح إلى الحالة العقلية المضطرية التي يريد اليهود أن يفرضوها على غير اليهود وهي لا تعدو أن تكون دعوة فضفاضة إلى هجر أفكار قديمة والقبول بأفكار جديدة من الضروري أن يتسع لها عقل من يوجه إليه الكلام بعد تشکيکه في سلامة الأفكار التي كان يعتقد أنها صحيحة

إن مثل هذه التعبيرات عن تحرر العقول والدعوة إلى الحرية الفكرية لا معنى ولا حدود لها، وهي تعمل كالأفيون لتخدير وتبطيل العقول والضمائر عن العمل والفاعلية لكي تفتح الأبواب واسعة لمختلف المواقف والتصرفات تحت ستارها الخادع الزائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت