منها من خلاف، وفاتهم إدراك الاختلاف في أصل الطبيعة نفسها، إذ ليس فيها مساواة فط، كما أنه ليس فيها حرية أبدا، والطبيعة هي نفسها التي أوجدت الفروق في الأذهان، والأخلاق، والطاقات، والكفايات، وجعلت هذه الفروق ثابتة ثبات الخضوع لها فيما أوجدت من سنن وقوانين.
وهكذا بتضح لنا من نصوص تلك البروتوكولات بشأن الحرية أنها تسعى وترسخ للعنف والقوة والاستبداد، وأن العنف والقوة والحكم المستبد المطلق هو السبيل الوحيد للاستقرار والحضارة والرخاء والسعادة للدولة، كما كان يقول شوبز والعلة أن الجماهير غوغاء رعاع، لا تدرك كنه الأمور، وتجهل مصالحها وما فيه سعادتها أما الحرية السياسية فهي مجرد فكرة ولا ينتفع من تطبيقها بشيء، بل تفاقم المشاكل وتزيدها، ذلك أن الجماهير غير مؤهلة، لما بينها من تحاسد، وخلافات وأهواء شخصية، ولأن الخطة السياسية تفقد - بسبب كثرة الأيدي التي تضعها - تماسكها فتتبدد ويستحيل تطبيقهاء
والليبرالية الغربية حسب مفهوم البروتوكولات لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع، وما بقوله مؤيدو الليبرالية الغربية ما هو إلا وهم وتضليل للشعوب، لأن الحرية بمعناها الحقيقى هي التي جاء بها الإسلام، أما الحرية بمفهومها الليبرالي الحالي تخدم الماسونية اليهودية دون غيرها.
فاليهود وهم يروجون لليبرالية بعلمون أنها شعار أجوف ليس وراءها اية فائدة للجماهير، بل تفاقم مشكلاتهم وتزيدها حرجا لكنها سبيل لتحقيق أهم الأهداف اليهودية الصهيونية وهي إزالة الحكومات القائمة إلى الأبد، ثم السيطرة على الحكومات البديلة من خلال النظام الديمقراطي.
ومن هنا أطلقوا تلك الشعارات، ونادوا بها وصدقها الغوغاء والرعاع وتبنوها وصاحوا بها وهم لا يدركون حقيقتها ولا ما فيها من تناقضات، واختلافات ومعارضة لأصل الطبيعة البشرية وكل الشرائع السماوية
ولهذا قام اليهود بتحريك الثورة الفرنسية عام 1789 م فوسعوا مفهومها