ودافع «فولتيره دفاعا مريرا عن حرية الرأس بالنسبة للعقائد والأفكار، ولهذا تتردد له تلك المقولة الشهيرة: أنا لا أوافقك القول، ولكني سأدافع حتى الموت عن حقك في قوله
أما جون ستيورات مل، فهو منظر الليبرالية الأكبر والذي اهتم في كتابه عن الحرية، بشرحها شرحا وافيا، وقد حدد أن الغرض من كتابه هذه هو تقرير المبدا الذي يحدد معاملة المجتمع للأفراد ومضمون هذا المبدأ هو أن الغاية الوحيدة التي تبيح للناس التعرض بصفة فردية أو جماعية لحرية الفرد هي حماية أنفسهم منه، فإن الغاية الوحيدة التي تبرر ممارسة السلطة على أي عضو من أعضاء أي مجتمع متمدين ضد رغبته هي منع الفرد من الإضرار بغيره، أما إذا كانت الغاية من ذلك هي الحيلولة دون تحقيق مصلحته الذاتية أدبية كانت أم مادية فإن ذلك ليس مبررا كافيا، إذ إنه لا يجوز مطلقا إجبار الفرد على أداء عمل ما، أو الامتناع عن عمل ما.
تلك هي أسس الليبرالية الأولى وليست الليبرالية بوجهها الحالي في الغرب والتي انتقلت إلينا بوجهها القبيح الحديث المحارب والمناهض للإسلام بوصفه دين الأغلبية الساحقة في الوطن العربي، >
وقد استطاعت الصهيونية وواضعو البروتوكولات من تطبيق ما أرادوا من مخططهم بشأن الحرية التي أرادوها للغواييم فقد لعب اليهود دورا أساسيا في ترسيخ الفكر الليبرالي الغربي ونقله إلى العالم كله وبالأخص في العالم الإسلامي في السياسة والاقتصاد والفكر قد لا يكونوا هم من ابتدعها، فالأقرب أنها ابتدعت تلبية لحاجة نفسية وثورة على كبت مطلق لكن اليهود أحسنوا استغلال هذه الحاجة والثورة بما يحقق أهدافهم.
ففي البروتوكول الأول من بروتوكولات حكماء صهيون وردت كلمة الليبرالية بما يبين أن الفكرة ليست إلا غطاء لأهداف حددت سابقا
ينطلق اليهود في ترسيخ الفكرة الليبرالية من فهم الشعوب من حيث