فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 672

الجانب السياسي بعتبر جون لوك 1922 - 1704 م أهم وأول الفلاسفة إسهاما وفي الجانب الاقتصادى آدم سميث 1722 - 1790 م.

وكذلك كان لكل من جان جاك روسو 1712 - 1778 م، وجون ستيوارت مل 1809 - 1873 م إسهامات واضحة والسبب في عداء الليبرالية للأديان بسبب الصراع القائم بين العلمانيين والكنيسة في أوروبا في القرون الوسطى المظلمة وبالتالي كثر استعمال الكلمة في أوروبا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر

فقد كانت الكنيسة تطارد علماء المادة ومكتشفي خصائصها، في كل بقاع أوروبا ولم تكن تسمح لأحد بالخروج عن منهجها، فحين أتى جاليليو وزميلاه بنظرية كروية الأرض بالأدلة والبراهين المادية، قامت قيامة الكنيسة، وطاردت الثلاثة، فمنهم من فر، ومنهم من أثر السلامة ورجع عن نتائجة، وكذبها ظاهرا، ومنهم من سلخته الكنيسة ونزعت جلده حيا حقيقة وواقعا. وهكذا أظهرت الكنيسة بوصفها ممثلا للدين المسيحي في أوروبا عداءها للعلم والعلماء وانتهى الصراع بهزيمتها وانتهاء دورها وانتصار المذهب الليبرالي الملحد.

فالحرية التي أرادها القوم هي الحرية من تسلط الكنيسة على الأفكار والمكتشفات.

ومارس العلمانيون الاضطهاد لرجال الدين وأدخلوهم الكنائس والمعابد والأديرة ومنعوهم من المشاركة في الحياة السياسية والحكم

وكان اضطهاد الكنيسة للعلماء مبنيا على انحراف عقدي، من أن عيسى أحد الأقانيم الثلاثة للإله، وأنه صاحب الصلاحية المطلقة في الكون، وأنه وهب تلك الصلاحيات إلى الكنيسة، فهي وريثة المسيح، ولها ما كان لعيسى من القداسة والسلطان 1

ولهذا كانت ثورة العلمانيين على الكنيسة رافعة شعار فصل الدين عن الدولة والسياسة والادعاء بأن السياسة قذرة لا تناسب رجال الدين وأن رجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت