فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 672

بتقيد بأية قواعد، ولا يستند إلى أية مرجعية، بل يستند إلى حرية الإنسان في اختيار الإله الذي بهواه، ولو عبد كل يوم إلها أو ألحد قلم بعبد الله وهو منتهي الحرية عندهم أما الالتزام بالدين وخاصة الإسلام فهو ضد الحرية عندهم أيضا لقد قامت الليبرالية على ازدراء الأديان والكفر بالله.

والليبرالية الاقتصادية الرأسمالية، بوجهتها الانتهازية ونكهتها اليهودية التي قامت على نظرية آدم سميث 17230 - 1790، القائمة على المصلحة الأنانية فهي المحرك الوحيد للنشاط الإنساني كما يقول، ولا ينبغي أن بوضع أمام المصلحة أي فيد، وهو ما عبر عنه بقوله: «دعه بعمل، دعه بمره.

فالاقتصاد لا ينظمه حسب النظام الرأسمالي إلا قانون العرض والطلب وقوانين الطبيعة البشرية دون أي قيود أو ضوابط، وتقوم فكرة الليبرالية الاقتصادية على منع الدولة من تولى وظائف صناعية ولا وظائف تجارية وأنها لا بحق لها التدخل في العلاقات الاقتصادية التي تقوم بين الأفراد والطبقات أو الأمم.

إنها ليبرالية قائمة على قتل الفقير وقهره في الا بحيا حياة تناسب إنسانيته

ويعد أدم سميث هو المنظر لهذه النظرية الليبرالية الاقتصادية فقد افترض أن الاقتصاد المحرك الوحيد للإنسان والدافع الذي يكمن وراء كل تصرفاته.

وسميت بشارك هويز في نظرته إلى الإنسان ككائن أناني تنظمه قوانينه الخاصة، كقانون العرض والطلب، وقوانين الطبيعة الإنسانية وكانت لدي سميث قناعة تامة أن هذه القوانين إذا ما سمح لها بأن تأخذ مجراها دون تدخل من الدولة تقوم بمهمتها على أكمل وجه، فتخدم مصلحة المجتمع ككل، وتخفف رغبات الفرد وقد يبدو أن هذه القوانين جاءت نتيجة تصميم مصمم أو أنها تشكل نظاما غائيا متعمدا ولكنها ليست كذلك.

وهكذا أدخل سميث مبدا الاقتصاد الحر تنافس حر، في سوق حرة، في مفهوم الليبرالية والليبرالية كنظرية في السياسة والاقتصاد والاجتماع لم تتبلور على يد مفكر واحد، بل أسهم عدة مفكرين في إعطائها شكلها الأساسي، ففي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت