وهي لم تظهر إلا في أوائل القرن 19، وأول استخدام كان في إسبانيا في عام 1812، ولكنها قامت كأيديولوجية على أفكار ونظريات تنامت قبل ذلك به 200 عام، حيث نشأت الأفكار الليبرالية مع انهيار النظام الإقطاعي في أوروبا والذي حل محله المجتمع الرأسمالي أو مجتمع السوق.
وبحلول الأربعينيات من ذلك القرن كان المصطلح قد صار واسع الانتشار في أوروبا ليشير إلى مجموعة من الأفكار السياسية المختلفة، ولكن في إنجلترا انتشر المصطلح ببطء برغم أن الأعضاء ذوى الشعر أعضاء حزب بريطاني مؤيد للإصلاح، أطلقوا على أنفسهم والليبراليون، اثناء الثلاثينيات من القرن 18، وكانت أول حكومة ليبرالية هي حكومة جلادستون التي تولت الحكم عام 1898 م.
والليبرالية الفكرية تقوم على حرية الاعتقاد أي حرية الإلحاد، وحرية السلوك أي حرية الدعارة والفجور، وعلى الرغم من مناداة الغرب بالليبرالية والديمقراطية إلا أنهم ينصرفون ضد حريات الأفراد والشعوب في علاقاتهم الدولية والفكرية وهذا واضح من موقفهم المؤيد لليهود في فلسطين، وموقفهم من قيام دول إسلامية تحكم بالشريعة، ومواقفهم من حقوق المسلمين في كل بقاع المعمور وكلها مواقف عدائية لا تعبر عن الليبرالية التي يرفعونها شعارا الدولهم العلمانية
والليبرالية الفكرية تعد أساسا لليبرالية السياسية، فهي تؤصل منذ نشأتها الفوضى الفكرية، ولهذا فإن كل ما يبنى فوقها من منشآت سياسية بؤول أمره إلى الفوضى وثورة الليبرالية على الدين وثوابته لا تلبث أن تتحول إلى ثورة على السياسة ومسالكها.
والليبرالية الدينية أو الميتافيزيقية، كما يسمونها تكون عارا على كل من بتبنى الليبرالية ممن يدعى احترام المبادئ الإنسانية فضلا عن القيم الإسلامية فالليبرالية الدينية، أو التعددية الدينية تسعى إلى نمط من الفكر الديني، لا