فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 672

الانفلات المطلق».

ونظرا لكون الحرية مفهوما عاما يؤول إلى التعارض والتنازع بين الحريات المتناقضة فإن هيمون يتمنى أن توضع الليبرالية في مقابل النظرية الانفلاتية وهذا تغيير المفهوم الحرية والانفلات، وعندئذ يمكن أن تكون الأولى والليبرالية منبرة بوصفها النظرية الأخلاقية والسياسية التي تتوق إلى حرية الفرد ابما توق، وتحد في الوقت نفسه من المطالبة أو الحصول على هذه الحريات عندما تغدو إباحيات مضرة بالآخر.

في المقابل يمكن للنظرية الانفلاتية أن تكون صورة للفردية التي لا تعترف بأي حد مألوف وقانوني للحرية الفردية فهي وحدها الحكم على حقوق الفرد وفقا لقوته

في الموسوعة الفلسفية العربية: أن الليبرالية في الفكر السياسي الغربي نشأت وتطورت في القرن السابع عشر، وأن لفظتي: ليبرالي وليبرالية لم تكونا متداولتين قبل بداية القرن التاسع عشر، وأن كثيرا من الأفكار الليبرالية موجودة في فلسفة «جون لوكه السياسية، فهو أول وأهم الفلاسفة الليبراليين.

وبحسب هذه المفاهيم والمعادلات والنتائج يمكن أن نصل إلى تحديد أدق الحقيقة الليبرالية بانها تعني: الاستقلالية التامة للفرد، بالانكفاء على النفس، والتحرر من سلطة الفير، ثم الانفتاح على قوانين النفس والانفلات منها عند بعضهم، دون بعض الذي برى الحرية في التحرر من شهوات النفس.

ويقابل الليبرالية مجموعة من المصطلحات المناقضة لمفهوم الحرية بالمعنى الليبرالي مثل الاستبدادية أي حاكم استبدادي، والحقيقة أن التعريف الدقيق لهذا المصطلح هو تعريفه بحسب autocratic وهي الحكومة الفردية المطلقة المستبدة والمجال الذي يعرف من خلاله نعرفها على النحو التالي: ليبرالية السياسة، وليبرالية الاقتصاد، وليبرالية الأخلاق .. وهكذا

فالليبرالية السياسية تقوم على التعددية الأيديولوجية والتنظيمية الحزبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت