تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقونه آل عمران.110.
والأمر والنهى لا يكون إلا من خلال التعبير وإبداء رأي وبما أن الأمر والنهي واجب فنقول بوجوب حرية التعبير إذ تقرر لنا حق إبداء الرأي وتجعله واجبا من واجبات الأمة، إذ بالأمر نالت الخيرية على الناس وعلى أساسه وعدت بالتمكين في الأرض، والصدارة على الصعيد العالمى، قال الله تعالى: وولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز و الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأموره الحج.40: 11.
وقال: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (1) . فقوله: «فبلسانه. إشارة إلى التعبير بالكتابة والخطابة
وهذا كله إن دل فإنما يدل على أن حرية التعبير من حقوق الإنسان، وحقوق الإنسان هي جزء من الدين شرعها الله وبينها الرسول و ويراد بها حماية إنسانية الإنسان وهذه الحماية مصدر من مصادر الشريعة وغابتها.
إن حرية التعبير الحقة هي التي تحافظ على حقوق الآخرين ومعتقداتهم الدينية ومقدساتهم، وأما التصرفات التي تصدر بدون مراعاة حقوق الآخرين فهى الفوضى التي تؤدي إلى اختلال التوازن في موازين الحياة وهذا التصرف هو الذي تضع له الشريعة الإسلامية حدا,
واحترام الأديان والمقدسات، واحترام حقوق الآخرين، لا يتأتى إلا من حرية التعبير التي تعتمد على مبادئ الأخلاق وآداب الإسلام الذي يعني عدم مصادرة آراء الآخرين وإيذائهم، حتى وإن كانت مخالفة لكن غير مسيئة للأخرين ومعتقداتهم
(1) رواه مسلم في صحيحه