فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 672

ولهذا قال رسول الله: الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.

فنصيحة أئمة المسلمين وعامة المسلمين هي: حرية التعبير بعينها.

وكان لا مع أصحابه ليربيهم على حرية التعبير فيقول لهم: «أشيروا إلى أيها الناس، وكان لا امره شوري بينه وبين أصحابه قال الله تعالى: وفيما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) آل عمران. 109.

فحرية التعبير هي حق أصيل لا يتخلى عنها المسلم بل هي من أفضل الأعمال عند الله وهي من جهاد الكلمة لقوله: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» .

ومن الحرية في الإسلام احترام الأديان والمقدسات وهي عند المسلمين من أساس العقيدة حيث إن المسلمين يؤمنون بجميع الرسل، وذلك مما يجعلهم يحترمون جميع الأديان السماوية ومقدساتها وشعائرها واحترامها نابع من تقوى القلوب.

والمسلمون يحترمون الأنبياء والرسل لأنهم لا يتم إيمانهم إلا بالإيمان بجميع هؤلاء الرسل، فلا يؤذونهم ولا يسخرون ولا يستهزؤن بهم لأن الاستهزاء بهم والسخرية منهم توجب العذاب والعقاب قال تعالى: (ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزء ونه الأنعام. 10.

ولابد من احترام الدين واحترام من اصطفاهم الله برسالاته من الأنبياء والرسل، كما جعل الإسلام سسب الأنبياء ردة توجب القتل، ولا تقبل توبة الساب عند بعض العلماء وتقبل عند آخرين، وقد قتل الرسول وأصحابه الساب ولم يستتيبوه (1) وهذا يدل على مدى احترام الأنبياء والرسل وما جاءوا به من دين فاحترام الأديان والمقدسات وحقوق الآخرين من الدين، إذا احترام الأديان

(1) انظر الصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت