سلسلة ارتفاعات لا نهاية لها على كل المواد.
إن المصدر الحقيقي للزيادات على الأجور يجب أن يكون على حساب الأرباح، إذ إن كل زيادة في الأسعار تعني زيادة موازية في الأرباح
والطريقة المثلى والأساسية لتحقيق ذلك هي إعادة النظر بالسياسة الضريبية کي نصبح فعالة وعادلة وتتحول إلى رافعة لتطور الاقتصاد الوطني وليس كابحا له إلى جانب إجراءات أخرى مثل الحد من الإنفاق الحكومي غير الاستثماري.
وعلاج مشكلة الخلل بين الأجور والأسعار في الاقتصاد الإسلامي يأتي من إعطاء العامل حقوقه الاقتصادية بأن توفر له الدولة الحاجات الأصلية للمعيشة من الضروريات والحاجيات مثل الطعام والشراب والملبس والمأوى والعلاج والتعليم والزواج ونحو ذلك، حتى يعيش حياة كريمة
كما يجب على أفراد المجتمع ولا سيما الأغنياء أن يتعاونوا ويتضامنوا ويتكاملوا مع الدولة في هذا الأمر من خلال الزكاة والصدقات والضرائب ونحو ذلك من الالتزامات المالية، حيث افترض الله في أموال الأغنياء بما يكفل الحياة الكريمة للفقراء
ومن واجبات ومسئوليات الدولة أن تسن من القوانين والمراسيم بما تكفل للعامل الحياة الكريمة من خلال تحقيق التوازن بين الحد الأدنى للأجور والأسعار وتكلفة الحاجات الأصلية وعندما يختل هذا التوازن بشقى العمال وتكون حياتهم ضنكا، ويقود ذلك إلى الرذائل الأخلاقية والاجتماعية والسياسية ونحوها
وحين ترتفع الأسعار ارتفاعا كبيرا ولم تزد الأجور بنفس النسبة بظهر الجدل حول قضية ربط الحد الأدنى للأجور بالحد الأدنى لتكلفة الحاجات الأصلية بالأسعار وتصدرت المطالبات الشعبية الحكومية بانه يجب ألا يقل الحد الأدنى للأجور في الشهر عن مبلغ معين هي تكلفة المعيشة للفرد العادي، وحسب مبادئ الشريعة الإسلامية والحقوق الاقتصادي فيها للعامل ومن يعول، فإن تقدير تكلفة الحاجات الأصلية للعامل في المنظور الاقتصادي الإسلامي