عمليا أدني من قيمتها بكثير، يعني تاكلها وانهيارها التدريجي بما يعنيه ذلك من آثار سلبية على مستوى المعيشة التي تظهر عبر انخفاض المستوى الصحي وصولا إلى انخفاض متوسط العمر المحتمل للقوة السكانية الفاعلة إلى جانب انخفاض الكفاءة وتسريع دوران اليد العاملة مما يؤثر بشكل كارثي على العمليات الإنتاجية
وأصبح يوم العمل الفعلي لا يكفي لسد الرمق، مما يجبر اليد العاملة على البحث عن مصادر دخل إضافية تعني عمليا إطالة يوم العمل إلى 12 ساعة وأ 1 ساعة وبذلك يتم التراجع فعليا عن مكسب كبير حققته الطبقة العاملة بتحديد يوم العمل بثماني ساعات.
إن تحديد يوم العمل يؤدي عمليا إلى زيادة المنافسة في سوق العمل ويخفض فرصة الفرد الواحد في الحصول على فرصة عمل واحدة. إن رفع الأجور لتصل إلى مستوى قيمة قوة العمل الحقيقية التي يجب أن تغطي تكاليف الحد الأدنى للمعيشة، يعني عملية امتصاص جزء كبير من البطالة التي تزداد سنويا، >
إن انخفاض الأجور والحد من فرص العمل يؤدي إلى زيادة الفساد الاجتماعي وتوسع رفنه، وإذا ترافق ذلك مع الاستهلاك الترفى الاستفزازي للشرائح العليا، يزداد الطين بلة، فظواهر الرشوة والسرقة والنهب ومختلف أشكال الانحلال الاجتماعي هي نتيجة مباشرة لتوسع الفقر وتمركز الفني.
إن المستوى الذي وصل إليه علم الاقتصاد نظريا إلى جانب التجربة العملية المتراكمة تسمح لنا بالتأكيد أن التطور الاقتصادي ما هو إلا وسيلة لتأمين مستوى معيشة لائقة لمجموع العاملين بأجر،
إن فعالية وإنسانية أية سياسة اقتصادية يجب أن تقاس عبر هذا المعيار: معيار سعيها لتلبي مصالح الناس وحاجاتهم الأساسية
لذلك تصبح سياسة تحديد الأجر هي محور أي إصلاح اقتصادي حقيقي .. وعليه يمكن القول بأن تغيير السياسة الأجرية القائمة هو مطلب ضروري