الصفحة 76 من 254

ولما لم يكن العدد كافيا لتنفيذ العملية، اتجهت الأنظار عندئذ إلى أن القوة المهمة يجب أن تجلب بطريق البحر، وهي طريقة بطيئة، وتخفف من حظ المفاجأة المرتقبة.

ومما زاد في فشل التصرف العسكري هذا هو ع دم تكيف القواعد البريطانية. فقبرص تبعد مسافة 200 ميلا عن بور سعيد، أي مسافة يوم واحد، ولكن ليس فيها سوى مرفأ واحد. أما مالطة فتبعد مسافة الف ميل وهي بعيدة من أجل تأمين التحركات السريعة وصغيرة من أجل اعداد الخطط الهامة وتمرين الجنود كفاية وتجمعهم لإرسالهم فيما بعد إلى ساحة المعركة. عندئذ فكر الانكليز باستعمال موانيء ليبيا لكونها في مكان وسطي و كثر عنها الحديث في التصاميم الأولية. وعندما علم العرب الذين يسكنون هذه الأمكنة بنوايا الانكليز ثاروا ما أجبر المخططين على صرف النظر عن فكرتهم وتبين لهم أنه لا يمكن ضرب بلد عربي من بلد عربي آخر، ونفس القول يطبق على القواعد الانكليزية في الأردن.

وهكذا لم يجدوا بدا من الرجوع الى مالطة واستخدامها لتنفيذ المأرب العسكرية.

ومن ناحية ثانية تأزمت قضية النقل البحري لكون المستودعات قليلة جدا وان الدبابات كبيرة الحجم يلزمها أمكنة أكبر وهذا ما لم يكن متوافرا لدى الانكليز ... لذلك تم ابقاء ثلاثين حاملة دبابات تحت تصرف القوات البحرية واستخدمت اثنتان فقط لحل نصف بمجموعة من المدرعات، وهي قوة غير كافية > العملية مماثلة.

تدنت فرص المفاجأة والسرعة في العملية، ثم تلاشت بعد أن تم الرأي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت