كتبت هذه الصفحات في شهر نيسان سنة 1954، بعد تفجير اول قنبلة هيدروجينية واعلان التكهنات الاميركية الجديدة. وجاءت الأحداث، فيا بعد، تؤكد التنبيهات والنقد الذي وجهته
واستخدمت كشاهد على النتائج المؤسفة في تلك الحقبة الزمنية.
القي تفجير القنبلة الهيدروجينية في ربيع عام 1954، الرعب في قلب. العالم باجمعه، وحمل العام الحر على التساؤل عن النتائج التي ستترتب عن ذلك .. وابدى الذين كانت القنبلة قد اعدت لحمايتهم، ابدوا استغرابا ورهبة وفضولا"متزايدة ... فانحوا باللائمة على القرار السريع الذي اتخذه قوادهم سنة 1945 عندما فكوا غلالة الوحش الذري، وهكذا فعلوا يوم طرح الرئيس ترومان دراسة القنبلة الهيدروجينية على بساط البحث."
اعتبرت هذه القنبلة الثمن الذي دفع من اجل هيروشما ... اذ انها احدثت. دريا عالميا بدا لرجال الدولة المسؤولين کوسيلة سهلة وبسيطة لتأمين النصر وبالتالي لتوطيد
السلام في العالم. ولا يزال العالم يتحمل آثار حماتة وامال.
اولئك المسؤولين.
ان السؤال الملح والمهم والذي نود جوابا عليه پنير اذهاننا، هو: من أين جاءت تسمية و التكهن الجديد، في السياسة والستراتيجية الحربية؟ فهناك صلة وثيقة بين السؤال هذا وبين اختراع القنبلة الهيدروجينية.