ولكن نهج العمل ومداه وطبيعة القوات والقواعد التي انطلقوا منها، كانت غير ملائمة للهدف المقترح ... وربما بدا هذا واضحا للحكومة كما بدا لمستشارها
التقنيين.
بدت الطريقة هذه العادة مصغرة لا نزالات تمت في البحر الابيض المتوسط ابان الحرب الأخيرة وعندما لم يكن للرقت اهمية تعادل إهمية العملية المكثفة والمعدة جيدة. أما في قضية السويس فالحالة تختلف لان البرود البريطاني جاء اقوى مما هو عليه.: كانت احسن طريقة لتخليص القنال من الحصار ان يتم الاستيلاء على جميع نقاطه الحساسة وعلى المطارات بواسطة غارة جوية. ويحتاج هذا التدبير الى فرقة محملة ومن الأفضل أن تكونا اثنتين ... فمنذ سنوات والكل يعلم أن احتياط بريطانيا الستراتيجي فوق ارضها يكن في قوة محملة، وان اسطولا جويا بكفي، ربا، لنقل فرقة محملة بكاملها الى اي مكان فيا وراء البحار. ورغم كل هذه التوصيات لم يكن لدى بريطانيا سوى كتيبة واحدة من هذا النوع وان وسائل النقل عندها ضعيفة جدا.
والدليل على هذا أنه عندما جاؤا يضربون بور سعيد فقط، إنزلوا فوق المدينة فيلقا مكونا من خمسمائة مظلي بينما دخل فيلقان آخران من البحر ... أما الفرنسيون فقد القوا ضعفي العدد وكانوا على استعداد لالقاء 1500 رجلا انما حال وقف إطلاق النار دون تنفيذ العملية.
كان هذا اسوأ ما في القضية، إذ كانت المهمة البريطانية تقضي بفتح الطريق نحو الجنوب وعلى طول القسم الأول من القنال، وكان على الفرنسيين أن يتبعوهم ويتخطوهم، في نقطة وسط، ليقوموا بعملية تمتد حتى آخر السويس.