الصفحة 66 من 254

الذين يسعون ويبذلون جهودا كبيرة من أجل التوصل إلى حل لهذه القضية التي يرتبط بها مستقبل كافة شعوب القارة التي اندلعت منها شرارات الحربين الأخيرين، في النصف الأول من القرن العشرين وما جرته من ويلات على شعوب العالم أجمع. . . . . د

وهنا تبرز الاممية الخاصة للمبادرات المتلاحقة التي أبدتها الدول الاشتراكية الأعضاء في حلف وارسو، والتي جاءت بشكل نداءات لعقد مؤتمر أوروبي شامل لبحث قضايا الأمن في أوروبا والتعاون السلمي، والتي كانت تسعى إلى اقتراح جدول أعمال يتضمن قضيتين هامتين، الأولى: قضية الحفاظ على الأمن الأوروبي والتخلي عن استخدام القوة او التهديد بها في العلاقات ما بين الدول الأوروبية.

والثانية قضية اقامة وتوسيع علاقات تجارية واقتصادية وعلمية متكافئة تسهم في تطوير التعاون السياسي بين الدول الأوروبية.

وكان لهذه الاقتراحات اصداء واسعة لدى الرأي العام الأوروبي بما تحمله من ايجابية في معالجة قضية معقدة تتعلق باحدى أهم معضلات نتائج الحرب. العالمية الثانية.

ولمواجهة هذه الاقتراحات الايجابية بادرت الولايات المتحدة بالاتفاق مع المانيا الغربية وبريطانيا على حمل الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي إلى اتخاذ مواقف سلبية وذلك في الدورة التي عقدت في أوائل عام 1999 في بلجيكا حيث صدرت قرارات تشكل في جوهرها محاولة لعرقلة التحضير للمؤتمر الأوروبي وبالتالي تضمين هذه القرارات اقتراحات خاصة كقضية و التخفيض المتبادل والمتوازن للقوات المسلحة في اوروبا، وقضيتي المانيا وبرلين. هذه القضايا التي لم تؤد مناقشتها إلى نتائج ايجابية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت