والذي ظهر فيما بعد للحلف أن الموقف من مؤتمر للامن الأوروبي مع الاساس المقترح من جانب دول اعضاء حلف وارسو لا يزال يتعرض الى محاولات العرقلة من جانب الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا
، وذلك بالتأكيد على الاقتراحات التي تضمنتها قرارات الدورات السابقة للحلف، بالاضافة إلى المقترحات حول لجنة استطلاعية لبحث الطرق المؤدية إلى تخفيض التوازن.
هذا مع العلم أن الدول الصغيرة في الحلف اعربت عن استعدادها للمشاركة في التحضير لمؤتمر، وبرز ذلك في عدة مواقف رسمية اتخذت على سبيل المثال في الجمعية الاستشارية للمجلس الأوروبي الذي يضم ع دة بلدان من اوروبا الغربية وبعض البلدان السكندينافية.
ولكن ه ذا الاتجاه لم يبرز بشكل واضح في الاجتماعات الأخيرة وبقي غامضة. اذ ان البيان النهائي الذي صدر عن الدورة لم يشر الى المؤتمر المقترح من قبل دول اعضاء حلف وارسو بالعكس اكد على قرارات كانون الأول سنة
والقضية الاخرى التي استأثرت باهتمام اعضاء الخلف في الوضع الطاري في البحر الأبيض المتوسط والحرب الاسرائيلية العربية:.
آن دخول الأسطول الحربي السوفياتي الى البحر الأبيض المتوسط قد قلب ميزان القوى ولم يعد البحر الأبيض المتوسط مرتعا للاسطول السادس الامير کي واساطيل دول الحلف الأطلسي، تمخر فيه مهددة امن وسلام حوض البحر المتوسط ... فالقوة البحرية السوفياتية التي برزت في السنوات الأخيرة في البحر الأبيض المتوسط شكلت قوة ردع اساسية ضد القوات البحرية الأميركية والأطلسية.
وبالطبع شكلت هذه القضية محورا أساسيا في اعمال المؤتمر الأخير للحلف.