المانيا أيضا سنة 1898 ولكنها لم تكن ذات خطر، فتم اخمادها مع وعد باجراء بعض التعديلات لتهدئة الخواطر. و وتم كذلك تغيير كبير في فرنسا. فمنذ طرد البوربون كان يحكم فرنسا الملك ولويس فيليب، وكانت ملكية شبه دستورية، وفي سنة 1898 ثار الناس عليه
وأرغموه على التنازل، ثم اعلنت الجمهورية مرة اخرى فكانت الثانية وكانت الاولى خلال الثورة ... . وانتهز ابن احد اخوة نابوليون - وهو لويس بونابرت - انتهز فرصة الاضطراب، فعاد إلى باريس وتظاهر بأنه من انصار الحرية الكبار، فانتخبه الفرنسيون رئيسا للجمهورية الجديدة، ولم يكن تظاهره بأنه من انصار الحرية الا خدعة ليصل الى القوة ... فلما اطمأن إلى قوته، واطمأن الى سيطرته على الجيش، عمد سنة 1801 الى القيام بالانقلاب، فحاصر باريس واطلق الرصاص على الناس وارهب أعضاء البرلمان، وأعلن نفسه، في السنة الثانية، امبراطورة، واتخذ له اسم نابوليون الثالث: وهكذا انتهت الجمهورية الثانية في فرنسا، بعد معمر قصير غير مجيد لم يدم اكثر من اربع سنوات. . . .
ولم تقع في انكلترا خلال سنة 1848 ثورة ما، ولكنها تعرضت لاضطرابات ومتاعب خطيرة، ولانكلترا اسلوب خاص بها في الرضوخ عندما تهددها بوادر اضطراب خطير، وبذلك تتجنب وقوعه. فدستورها المرن يسهل لها ذلك من ناحية، كما أن الخبرة الطويلة عودت الانكليزي على أن يقبل بالحل الوسط اذا لم يعد ثمة طريق آخر أمامه ... وبذلك تجنبت انكلترا كثيرة من التغيرات الكبيرة المفاجئة التي تعرضت لها الدول الأخرى لأن دساتيرها اكثر صلابة وابناءها أقل مرونة. -
وفي سنة 1832. شهدت انكلترا اضطرابا كبيرة من أجل اصدار قانون الاصلاح الذي أعطى حق الانتخاب لعدد اكبر من المواطنين، وبه اقتصر حتي