الصفحة 236 من 254

الانتخاب على عدد من أبناء الطبقة المتوسطة، أما العمال والأغلبية الساحقة من: الناس فلم يكن لهم حق الانتخاب ... وكان البرلمان من أجل ذلك في يد حفنة

من الأغنياء الذين كانوا لا يريدون فقد هذه الميزة التي تعبدهم إلى مقاعد مجلس العموم في كل انتخاب دون أي عناء.

وقد قاوم هؤلاء الأغنياء اصدار هذا القانون بكل قوتهم ومهارتهم، وكانوا. يرددون أن انكلترا سوف تنهار والعالم سوف ينتهي، اذا تم اصدار ذلك القانون ...

ووصلت انكلترا إلى مرحلة الخوف من وقوع حرب اهلية ... قبل ان يوافق البرلمان على اصدار ه ذا القانون ... ولم تتمزق انكلترا بل ولم يتغير البرلمان كثيرة، فقد ظل واقعة تحت سيطرة نفس الحفنة من الأغنياء ... وان كانت الطبقة المتوسطة الميسورة الحال، قد نالت مزيدا من القوة ...

فلما جاءت سنة 1848 تعرضت البلاد لهزة جديدة ... فقد قامت حركة ضخمة تريد ارغام البرلمان كي يوافق على اصلاحات اخرى كثيرة ... وبعد أن افزعت هذه الحركة الطبقات الحاكمة إلى حد بعيد، تم اخمادها ... وظل السخط بين طبقات العمال محتدما ... فبدأ البرلمان يصدر اول قوانين للعمال ... وهي قوانين كانت لا تفيد العمال الا قليلا ...

وفي ذلك الوقت كانت انكلترا تحصل على أرباح هائلة من تجارتها المتزايدة .. اي انها اصبحت مخزن العالم كله في التجارة ... وكانت أغلب ه ذه الأرباح تذهب طبعا الى أصحاب المصانع، فلا يتسرب منها إلى العمال الا التافه القليل ولكن هذا القليل، على أية حال، ساعدعلى تأجيل الثورة التي اوشكت على النشوب سنة 1848 ... رغم أن خطرها بقي معلقا في الأفق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت