من المستحيل تقريبا التأكيد على أن القصف المعادي سيفشل او يباد كليا .. اذ تكفي قاذفتان او ثلاث كتب لها النجاة حتى تعاود نشاطها مستخدمة القنابل الهيدروجينية وتلحق بعدوها الخسائر الفادحة كردة فعل على ما قام به من ارهاب وتدمير. أن التصويب على أن ابادة قوة العدو هو أشبه بمن يبحث عن الابر في مخلاة التبن ... ويجب الا ننسى بأن القاذفات تتوزع في مطارات كثيرة فإذا دمر احدها نجا الآخر بالاضافة إلى تقدم الطيران وسرعة اقلاعها
، العامودي منها والافقي ... وهكذا أصبحت فكرة أملاك القوات المعادية وابادتها غير واردة في مخطط القادة الحربيين ... وبعد ان بلغت الصواريخ الموجهة درجة كبيرة من الدقة ... ويؤسفني ان او کد أن فكرة الأميركيين كانت تقضي بتدمير القوات الروسية في عدة ايام وفي أي مكان كانت.
وهكذا نعود لنؤكد أن صيانة اوروبا تكن في الحرب الوقائية، وليس کا في السابق، ربح المعركة على العدو وتدميره.
أما فيما يتعلق باحال نجاح الحرب الوقائية، فذلك يعود إلى بناء القاعدة المثلى التي منها ستنطلق الردود و احتمال كون النتيجة مضرة بحق المعتدي كما هي مضرة بحق ضحيته. أن عدم الثقة الاساسي لهذا الاحتمال هو الذي يجب أن يقوي الردع الموجود ضد اي اعتد وخاصة ضد أية محاولة روسية لاجتياح البلدان الحرة في أوروبا.
لا نجد سوي شرطين يجعلان هجوما مدروسا اكثر احتمالا من آخر ..
الشرط الأول هو عودة السياسة الأميركية نحو الانطوائية مما يحمل الحكومة الأميركية على سحب قواتها من اوروبا والوقوف كمراقب لما يحدث هناك.
ظننا طويد آن تطور الصواريخ العابرة للقارات سيقوي ميل الشعب الأميركي بالانسحاب من اوروبا. ولكن نجاح الروس في ه ذا المضمار اقلق